الحقيقة- متابعة
ألقى وزير الثقافة والسياحة والآثار فرياد رواندزي ، امس الأحد، كلمة في احتفالية الوزارة السنوية بذكرى واقعة الطف تحت شعار ( كونوا أحرارا في دنياكم ).
وفيما يأتي نص كلمة وزير الثقافة “يحتفل العراقيون ومعهم أحرار العالم في ذكرى واقعة كربلاء، تلك الواقعة التي جسدت أروع ملحمة إنسانية بين الحرية والعبودية, بين الحق والباطل، حين رأى الحسين بن علي امة جده محمد خاتم الأنبياء تنحدر إلى مهاوي الذل والهوان وتنحرف عن خط مسارها القويم وهي الأمة الوسط وخاتمة الأمم على أيدي المنحرفين والمهووسين بالسلطة من أبناء الطلقاء, لم يجد الحسين عليه السلام وسيلة لتقويم هذا الانحراف الخطير، الا أن يرش طريقها بدمه ودماء أهل بيته وخيرة أبناء الأمة من أصحابه ليشكل بذلك منطلقا للتصحيح ومنهجاً للفداء والتضحية عز نظيره في التاريخ البشري حتى تحول إلى مدرسة كربلائية يقتدي بها طلاب الحرية والانعتاق والكرامة من سماسرة العبودية والإذلال والانصياع للحاكم المنحرف أياً كانت هويته وانتماؤه وبيئته”.
فالحسين لم يكن سنيا ولا شيعيا في رسالته وتضحيته بل كان إنسانا بكامل المواصفات، خلع رداء الانتماءات الضيقة وانتمى للإنسانية بندائه (إن لم يكن لكم دين فكونوا أحرارا في دنياكم) لذلك استجاب له الأحرار في كل زمان ومكان وكان ولا يزال العراق والعراقيون، هم النموذج الأول في هذه الاستجابة من خلال انتفاضاتهم وثوراتهم المتعاقبة ضد الظلم والتعسف والدكتاتورية والاضطهاد والقمع, واليوم يشكلون الامتداد الحسيني الكربلائي بكل مكوناتهم وأطيافهم، ليحرروا شعبهم وترابهم من الدنس الداعشي الذي يمثل الامتداد الأسود والمظلم لأولئك الذين ذبحوا الحسين وذبحوا أطفاله وسبوا نساءه وحرمه من بلد إلى بلد، ليعيدوا للعالم مدرسة كربلاء في التضحية والفداء والبطولة النادرة وليظل العراق مشعاً مضيئاً بكواكب الحرية والكرامة ومشاعلها التي أوقدها الحسين بشعاره (كونوا أحراراً في دنياكم) وعمّدها بدمه الطاهر وتوجها بروحه التي تضيء للأجيال دروب الحرية “.








