الحقيقة- خاص
أمام تحديات كثيرة وتضحيات كبيرة يقدمها الشعب العراقي عموما والشباب بشكل خاص في ظل ظروف استثنائية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية يشوبها الكثير من التوتر بسبب إرهاصات السياسيين ، يواصل جيشنا العراقي البطل والقوات المساندة معركته لدحر الإرهاب الداعشي وتحرير المدن والقرى العراقية ، كما يواصل الشباب المدني وبإصرار مسيرتهم لإثبات وجودهم في عملية التغيير والإصلاح عبر الطرق السلمية.
يواجه الشباب العراقي الكثير من المشاكل أمام غياب تام للتخطيط الاستراتيجي الواضح في معالجة الأوضاع وانتشال هذه الفئة الحيوية في المجتمع من واقع أليم يضعها بمواجهة البطالة والهجرة والانتحار والإدمان والمخدرات التي بدأت تسجل مؤشرات خطيرة في عموم البلاد ناهيك عن الانخراط في تنظيمات لتجييشهم.
يعد انعدام الخدمات الأساسية عاملا مؤثرا على حياة الشباب وأسرهم مما يتسبب بإرهاقهم بهموم الحياة وشظف العيش، كما يواجهون البطالة وانعداما في فرص العمل وغياب خطط الدولة ووزاراتها المعنية في اعطاء أولوية مهمة للتعليم وعدم تناسب مخرجات الجامعات مع متطلبات سوق العمل مقابل ارتفاع نسب العاطلين عن العمل من الخريجين، كلها عوامل دفعتهم للمشاركة في الاحتجاجات التي شهدتها مدن العراق للمطالبة بأبسط الحقوق، بالإضافة إلى استمرار سعيهم للمساهمة الفاعلة بحرص ومسؤولية لإصلاح المنظومة السياسية من نهج المحاصصة الطائفية المقيتة التي لم تخلف سوى المزيد من الأزمات التي جعلت البلد وشعبه يعيش حالة عدم الاستقرار.
الشباب العراقي اليوم يطالب بإدارة مدنية ووطنية عادلة تساهم في إرساء قيم المواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وفق أحكام الدستور العراقي ومعايير حقوق الإنسان الدولية، ويدعو إلى اعتماد قانون انتخابي عادل يضمن المشاركة الأوسع للشباب في صنع القرار السياسي والنظر في تعديل السن القانوني للمرشح ليكون ( 25 ) سنة كحد أدنى إلى جانب توفير الأجواء الصحية لحرية التعبير دون مضايقات أو تقييد، ومنح الشباب المزيد من الفرص للمساهمة في وضع الحلول وإيجاد البدائل المناسبة ومناقشتها بما يساعد في تخطي المحنة التي يمر بها شعبنا وبلدنا والضغط على أصحاب القرار عبر الطرق السلمية والجماهيرية والشرعية لتخليص النظام الحكومي من الفساد والفاسدين والالتزام بسيادة القانون والاهتمام بشريحة الشباب ورعايتهم ، ولأجل هذا يسعى الشباب المدني للتهيئة والتحضير لعقد مؤتمر الشباب المدني الثاني تحت شعار ((الشباب من اجل الإصلاح والتغيير)) في كانون الأول 2017.
لنعمل معا من اجل الإصلاح والتغيير ، الشباب لن يكل
اللجنة التحضيرية لمؤتمر








