اسرة وتسلية

السيراميك الحيوي يعوِّض عظام الإنسان ويرمِّمها

السيراميك، مادة أرضية غير عضوية تتكون من الكوارتز أو السيلكا والكولينات، ومجموعة من الطفلات والمنصهرات، ويمثل فرعا هاما للتكنولوجيا والعلم والفن ورغم أن الشائع لدى الناس أن الخزف لا يتعدى الأغراض التقليدية في الاستخدام لصنع أدوات يستعملونها في الحياة اليومية، إلا أنه سرعان ما وجد الإنسان نفسه أمام واحدة من أمتع التجارب العلمية وأكثرها ثراء باستخدام السيراميك لأغراض علاجية وطبية.

الدكتورة فاطمة إبراهيم أستاذة أمراض العظام بجامعة القاهرة تقول: في زمن مبكر بدأت علاقة الإنسان بمادة السيراميك “الخزف”، وأدرك خواصها التي جعلت خياره يقع عليها ليصنع منها أوانيه وتحفه، بيد أنه مع الوقت أعاد اكتشاف هذا العنصر الطبيعي الذي دخل في صناعات غاية في الأهمية للإنسان، ولعل أهمها على الإطلاق اعتماده بوصفه منتجا حيويا مختلفا تمكن الاستفادة من خواصه في الجراحات الدقيقة وغيرها.

وهناك سيراميك غير تقليدي يطلق عليه اسم السيراميك الحيوي يستخدم في العلاج البشري إذ تستبدل به عظام الجسم أو يرممها أو يدعمها حين تتضرر من الأمراض أو الحوادث، إذ يستعاض بالسيراميك في الفكين والأيدي والجمجمة والمفاصل فتستحدث لها أنسجة سيراميكية شبيهة بالنسيج المفقود باعتماد تركيبة خاصة لكل جزء من الجسم تلائم وضعيته واستخداماته وهي جراحات دقيقة، لأن الأنسجة الصلبة في تركيبتها تختلف عن تركيبة العظام لذا تكون عملية الاستعاضة بالسيراميك عن العظام المفقودة أو المعطوبة من أجل ملء فراغات دقيقة جدا بمعنى أنه على مستوى الخلية بالمايكرسكوب.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان