الاخيرة

اتحاد أدباء العراق يحتفي بيوسف المحمداوي ومجموعته (هنا بكى يوسف)

غسان عادل

أقام الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، الثلاثاء 2 حزيران 2026، جلسةً للاحتفاء بالمجموعة الشعرية (هنا بكى يوسف) للشاعر يوسف المحمداوي، بمشاركة وحضور عدد من النقاد والمثقفين والأدباء.

وقبل بدء الجلسة أشار أمين الشؤون الثقافية في الاتحاد الشاعر منذر عبد الحر، إلى أن جلسة الاحتفاء بالمحمداوي تُعد جلسة استثنائية، لما تحمله من أهمية أدبية ونقدية، ولما تمثله تجربة الشاعر من حضور لافت في المشهد الثقافي.

من جانبه بيّن مدير الجلسة الناقد شهاب أحمد الفضلي، أن هذه الأمسية تُقام لأولئك الذين لم يتخلّوا عن إيمانهم بأن الكلمة، بعد كل شيء، لا تزال قادرة على إنقاذ شيءٍ ما في داخل الإنسان. وأضاف أن الحاضرين لا يجتمعون للاحتفاء بكتاب جديد فحسب، بل للاقتراب من تجربة إنسانية وصوت شعري تحوّل فيه الألم إلى لغة.

وأكد الفضلي أن قراءة الشعر في زمن الضجيج ليست مهمة سهلة، وأن التحدي الأكبر يكمن في العثور على نصوص قادرة على البقاء حيّة في هذا العصر.

ولفت إلى أن (هنا بكى يوسف) لا يُقدَّم بوصفه ديوانًا شعرياً فقط، بل فضاء للتأمل، يُختبر فيه القارئ وقدرته على الإحساس والتذكّر ومواجهة ما يحاول تجاوزه.

بعد ذلك، قرأ المحمداوي عدداً من قصائد المجموعة بشكليها العامي والفصيح، وسط تفاعل لافت من الحضور.

وقال الشاعر والناقد كاظم غيلان في مداخلته، إن المحمداوي شاعر موهوب نشأ في بيئة غنية بالفنانين التشكيليين، ما أسهم في تشكيل رؤاه الشعرية، فجاءت نصوصه مشبعة بحسّ بصري وجمالي واضح، ومتجذّرة في بيئته الأصلية في ميسان.

أما الشاعرة رجاء الشجيري، فأكدت أن المحمداوي يتميّز بحرفة صحفية مختلفة، كونه شاعراً يكتب ويفكّر بموضوعات لا ينشغل بها الصحفي عادة، بل تنبع من حسٍّ شعري خاص يمنح كتاباته فرادتها وتميّزها.

وقدّم الناقد علي حسن الفواز نائب الأمين العام مداخلة حول تجربة الشاعر وطبيعة اشتغاله في الأدب الشعبي الذي يعدّ جزءاً مهماً من نسيج ثقافتنا لما له من تأثير حيوي، وقد بدأ اهتمام الاتحاد به منذ لحظات تأسيسه، كما أشاد بمدير الجلسة وقيمته الثقافية والمعرفية الأستاذ شهاب أحمد الفضلي.

أما الأمين العام للاتحاد الشاعر عمر السراي، فقد أشار في مداخلته لخصوصية تجربة المحمداوي الإبداعية والإنسانية، مبيناً أنه شخصية تلقائية في حضورها عميقة في رؤيتها،تشبه في صفائها وبساطتها آباءنا وأجدادنا الذين يجمعون بين الحكمة والعفوية، وقد دخل عالم الصحافة من بابها الواسع، فأتقن فنونها بإحساس المتمكن وحِرفة الماهر، فكان يكتب التحقيقات ويصوغ الأخبار بروحٍ تجمع الدقة والجمال، دون أن يفقد لمسته الإنسانية.

واختتم المحمداوي الجلسة بقراءة مجموعة أخرى من قصائده، التي عبّر فيها عن حسرة عميقة تجاه والدته والوطن، وهو ما لامس وجدان الحاضرين ونال استحسانهم، قبل أن تطرح المداخلات نقاشات حول تجربة المحمداوي، إذ ركّز الحضور على ثنائية الألم والجمال في نصوصه، وعلى قدرته في تحويل التفاصيل اليومية إلى صور شعرية مؤثرة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان