الاخيرة

التشكيل والإيقاع اللوني محاكاة روحية الشجر

زهراء ناجي

البعد الروحي للأشجار والعلاقة العميقة بين الإنسان والطبيعة جذور تتعمق في الأرض لتستمد الثبات والتجدد والامل والاستمرارية في سلام داخلي، تتشابك أغصان الأشجار وتتعانق، يضع الفنان التشكيلي (محمد حاتم) تجربته الفنية في المعرض الشخصي الذي افتتح يوم السبت 23/5/2026 في قاعة أكد للفنون.

 من الجدير بالذكر أن الفنان محمد حاتم وهو من مواليد 1962في بغداد، خريج اكاديمية الفنون الجميلة جامعة بغداد.

 رئيس جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين فرع كربلاء.

عضو نقابة الفنانين العراقيين.

قد شارك في أغلب المعارض الفنية المقامة في العراق وخارجه في أمريكا والجزائر.

لديه العديد من الأعمال المقتناة في العراق الخارج.

قد تندرج لوحات الفنان في إطار المدرسة الواقعية التعبيرية، في لمسات نضعها ضمن إطار التجريدية، من حيث الرموز والإشارات والتداخل اللوني ودمجها، لتنتج لوحات تضع فلسفة لونية تعزف موسيقى منفردة من تجربة جمالية أثارت انفعالات، خاصة تلك العاطفة التي تتذوق العمل الفني المثير عن الأعمال العادية التي تخلو من اللمسات الفنية المبتكرة، وتعدّ معالجة اللون هي أحد العناصر الأساسية في الفن التشكيلي، استخدم الفنان محمد حاتم انواعاً مختلفة من الألوان، منها الاكريليك والزيت وحتى الباستيل في تقنية الطبقات اللونية، ساهمت في خلق العمق والغموض في اللوحات مع تداخل وامتزاج بين الألوان، مما يعطي تأثيرات بصرية مثيرة تعكس الشعور بثلاثية الابعاد، فضلاً عن السلاسة والحيوية، مما يجعلها أكثر جاذبية للمشاهد مع تعزيز استخدام الألوان المضادة، فنجح في ديناميكية العمل ونقل الضوء وتأثيراته على أشكال الشجر والأغصان المتشابكة، مما جعل لوحاته متوازنة بالألوان الساطعة والمشرفة التي تتناقض مع الخلفية الداكنة كل هذه العناصر المختلفة تفاعلت بشكل مثير عزز التأثير العاطفي والشعور باستمرارية الحياة وايضاً الشعور بالأمل والتجدد.

 تجربة الفنان محمد حاتم حركت العناصر الحسية- النمو الروحي الحسي الذي يربط بين الأرض والسماء عناق أغصان الشجرة- المعنى المقدس المتجذر في الطبيعة نحو السلام الداخلي نطق الالوان، نسج الخطوط بطريقة فريدة تشعر بالنفحة الإبداعية عبر عن ما يجول في خاطره من رؤى وأفكار وهواجس، في تجربة شعورية، فاختلجت في نفسه من انفعالات وأحاسيس عميقة جعلته يستنطق فرشاته في تشابك الخطوط لجذوع الأشجار وامتدادها، ذلك النسج المتقن من حيث اللون واندماجه وايقاعه هو تعبير صادق يصف تجاربه ونزاعاته ومزاجه، فجعل له اسلوباً مميزاً وفريداً في طريقة التفكير والتصوير، ومن ثم التعبير عنها في لوحاته، ساعده في ذلك مسيرته الطويلة في مجال الفن وتجاربه الكثيرة والخزين البصري الذي يتمتع فيه في موضوعاته إلى التجريد المدروس في ثنائية الروح والجسد.

إن نواة الابداع في إنتاج اي عمل فني تظهر طالما أن الفنان على معرفة تامة بجميع جوانب إبداعه، حين تكون لديه القابلية الشديدة على تسخير كل ما ذكر وتوظيفها بشكل صحيح لخدمة اغراضه الفنية، لينتج لوحات لها طابعها الخاص والمنفرد بالتميز والإبداع.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان