كربلاء – عبد الحسين بريسم
استذكر اتحاد الأدباء والكتّاب في كربلاء المقدسة، وبمناسبة الاحتفاء بصدور الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر الشهيد أحمد آدم، تجربته الإبداعية بوصفها واحدة من التجارب التي كرّست حضورها في الذاكرة الشعرية العراقية، مستعيدين صوته بوصفه شاعراً وشاهداً على خلود الكلمة وسطوع المعنى، في تلويحة وفاء ومحبة.
وقال سلام محمد البناي، رئيس اتحاد الأدباء في كربلاء، إن صدور الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر الراحل أحمد آدم، ضمن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، يمثل إنجازاً طال انتظاره، إذ يضع بين أيدي القرّاء تجربة شعرية متميزة ظلت موزعة بين النشر والغياب. وأضاف أن هذا الإصدار جاء ثمرة جهود جماعية، موجهاً شكره إلى الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، وإلى أمينه العام الشاعر عمر عجيل السراي على دعمه المتواصل لإنصاف التجارب الإبداعية، كما ثمّن الدور الذي قام به الشاعر الدكتور حازم الشمري في إنجاح المشروع. وأشار البناي إلى أن العمل لم يكن ليرى النور لولا الجهود المشتركة، لاسيما مع الشاعر صلاح حسن السيلاوي الذي شارك في جمع وإعداد محتوى الكتاب، إلى جانب إسهامات عدد من الشعراء والأصدقاء الذين رفدوا المشروع بنصوص مفقودة للشاعر، ما أسهم في تقديم تجربة مكتملة. وأكد أن هذا الإصدار يمثل وفاءً مستحقاً لتجربة الشاعر الراحل، وتكريماً لذاكرته الإبداعية، كما يعد هدية لعائلته ومحبيه، وللباحثين والمهتمين بالشأن الأدبي.
من جهته، قال الشاعر عمر عجيل السراي الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب في إن إصدار الأعمال الشعرية الكاملة يأتي ضمن مشروع ثقافي يسعى إلى حفظ الذاكرة الإبداعية العراقية وصون أصواتها الأصيلة، مشيراً إلى أن الكتاب، الذي جاء في (285) صفحة، يضم مجمل النتاج الشعري لأحمد آدم، مستعيداً حضوره بوصفه صوتاً تشكّل في قلب التحولات القاسية. وأضاف أن تجربة أحمد آدم تمثل تعبيراً صادقاً عن الإنسان في لحظاته الأكثر هشاشة وصدقاً، حيث كُتبت قصائده من قلب المعاناة، ومن الهامش الحي الذي شكّل منطلقاً لرؤيته الشعرية. وجاء في تقديم الكتاب أن هذا العمل هو “تلويحة وفاء ومحبة لشاعرٍ ما زال صوته يتنفس بين الكلمات”، مؤكداً أن أحمد آدم لم يكن اسماً عابراً، بل تجربة إنسانية وشعرية متكاملة.
كما شهد الاستذكار كلمة للشاعر منذر عبد الحر اشاد بهذه الاحتفال مستذكرا الشهيد احمد ادم ودوره في المشهد الشعري والثقافي العراقي. وكلمة للناقد علي حسن الفواز. وكلمات اخرى للروائي علي لفته سعيد والدكتور الشاعر عماد كاظم العبيدي واخرين.
يُذكر أن الشاعر أحمد آدم اغتيل على يد عصابات إرهابية في منطقة اللطيفية، في 15/ 5/ 2005 أثناء عودته من عمله الصحفي في بغداد إلى كربلاء برفقة زميله الصحفي نجم عبد خضير، في حادثة مؤلمة أنهت حياته، لكنها لم تُنهِ حضوره الشعري. وبهذا الإصدار، يعود أحمد آدم إلى قرّائه كاملاً كما ينبغي للشعراء أن يعودوا: بالكلمة، والأثر، والدهشة التي لا تموت. صدرت له أربع مجاميع شعرية هي: (يسعى)، و(كون في داخلي) و(استدراك) و(لايكف عن روحه -مخطوطة)..









