ثقافة شعبية

مكائد الضوء

مهدي القريشي

أعدّ الخطى بانزياحِ ما يسرني ، ولا بديلَ على ما أظنُّ

لأنَّ الشمسَ بنعومتها تُفوّتُ

 عليَّ مكائدَ الضوءِ الذي مازالَ

يراه الناظرُ ،

وهو يراني رغمَ أنّ نظارتَه من سلالةِ كتمانِ البوح.

سأعيدُ ترتيبَ الصورةِ بما يلائمٌ قميصَك المتهدلَ .

بخطواتي أزيحُ الأتربةَ وأعدّها باتجاهِ اسمكِ  الماثلِ في قنينةِ

نبيذٍ وهذا يؤنسُني ،

إنّك مازلت من سلالةِ داليةِ العنبِ .

لا تثقْ بالضوءِ إن توسّعتْ خطواتُه

أو انزلقتْ تحت قميصِك الموشّى

بالوعود .

الضوءُ كما أظنُّ، يمحوه المساءُ ويغرقُ في  يقينِه .

ستتوضحُ الرؤيةُ رغمَ كثافةِ الغربةِ ،

ستتعانقُ عقاربُ الساعةِ مهما تسارعتْ في الوصولِ ،

المجدُ للزمنِ قارئِ  تفاصيل العطشِ .

الريحُ مملكةُ الأنوارِ، وأنت تطالبني بعدَ زفيرِ الأشجارِ ،

ورغبةِ الزهورِ بالإطاحةِ بالفراشاتِ

ولا تتريثُ في استشارةِ الضوءِ المتدحرجِ من نافذةِ 

افكارك ،

كأنّك تريد أن تنهي اللعبةَ التي ابتدأناها يوم كنتُ أنا الضوءَ

وأنتَ الظلَ،

لم تكن خطواتي باتجاه الظنِّ / ولا  ظَّن

لأنّ الضوءَ يراه الناظرُ عبثاً.

العماءُ أم السهوُ؟

الجسرُ بينهما قطعته حمائمُ بيضٌ .

الظنُّ أم اليقينُ،

الشجرةُ  المثمرةُ التي ينتظرُ الشتاءُ قطافَها ؟

الخروجُ من ممالكِ الرمادِ أم الدخولُ في غيابةِ الوسنِ،

أيهما أكثر احتمالاً،

  لجعلك خالداً في الفراغ ؟

أراني أقبضُ على صلصال الضوءِ،

أراني ماسكاً ياقةَ الأتربةِ، 

أراني أحلمُ باليقينِ وعلى اردافِه اللعناتُ،

أراني أبحثُ عنك

 فالطريقُ طويلٌ

والمكوثُ في المرايا فخاخٌ لاصطيادِ الدهشِة والذهول.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان