اسرة وتسلية

السمة العاطفية والمستقبلية تطغى على أحلام الشباب

أحلام النوم من الأحداث التي تشغل بال الإنسان ويفكر فيها ويحاول تفسيرها، أو قد يلجأ إلى غيره ليقوم بهذه المهمة، وهي تعبر عن أحداث يغلب عليها طابع التفاؤل أو التشاؤم.. وكثيرا ما تكون انعكاسا لرغباتنا الدفينة، وتعبيرا عما نتطلع إليه من آفاق، وما نخشاه في الحياة. يهتم علماء النفس بدراسة الأحلام، ويرون أنها صدى الإنسان النفسية وتنفيسات عن مكبوتات داخل عقله الباطن.. لكن هل للأحلام وظيفة نفسية؟ وهل يستطيع الإنسان التحكم فيها؟ يقول الدكتور سيد صبحي أستاذ الصحة النفسية والعلاج النفسي بجامعة عين شمس: إن مرحلة الشباب هي المرحلة التي يسعى فيها كل شاب إلى عمل كل ما يحقق ذاته، فهو يسعى إلى الصحة والقوة والعلم والمهنة وغير ذلك من الأمور التي تسهم في تكوينه النفسي والعضوي والاجتماعي، وبكل ما يتعلق بهذا التكوين من إرادة وقوة وفعل، وعندما نتكلم عن أحلام الشباب فنحن نتحدث عن “الأهداف” بشكل من الأشكال، إلا أننا نحتاج إلى أن نفرق بين أحلام النوم وأحلام الواقع التي نتطلع إليها ونسعى إلى تحقيقها. وبطبيعة الحال فهناك فرق جوهري بين الاثنين، فالشاب قد يخلد إلى النوم فإذا به يرى مجموعة من الأحلام قد تعبر عن بعض من الأماني والرغبات التي لم يستطع تحقيقها في الحياة الواقعية، وهذا النوع من الأحلام يخضع لتأويلات عديدة ويختتم غالبا بعبارة “اللهم اجعله خيرا” وهذا دعاء يختتم به الشاب حلمه الذي يمثل خوفه من تحقق ما رآه، ويُعد هذا النوع من الأحلام أحلاما لا إرادية ليست خاضعة لإرادته ووعيه وفكره؛ ولذلك يطلق عليها الشعراء عبارة “أضغاث أحلام” نظرا لصعوبة تحققها في الواقع أو استحالتها. وهذه هي أحلام التنفيس التي تظهر من خلال المكبوتات وتأخذ حظها في النوم وتنتهي بانتهاء لحظة الاستيقاظ، وهذا عكس أحلام التنفيذ تلك التي يصنعها الشباب وفق خطة ومنهج وقدرة واقعية، وقد لا تكون ممثلة للواقع الفعلي المعيش ولكنها ترمي إلى إنجاز قد يأتي أوانه، فيما بعد وهذا النوع من الأحلام نطلق عليه أهدافا بعيدة المنال، ورؤية لما سوف يأتي. وبالاعتماد على العمل الجاد والمثابرة الواعية، ودقة التصوير، وحسن التخطيط يتحقق الحلم ويتجسد الهدف، ومن هذا المنطلق نريد أن نشجع الشباب على صناعة حلمه في الواقع بالحزم في العواطف واتخاذ القرار على أرضية من التوجيه والإرشاد والبعد عن التطلع المريض الذي يجعل صاحبه يريد ولا يعمل، ويحلم ولا ينفّذ ويغرق في النعاس بعيدا عن الواقع أو التعامل مع الحقائق التي هي المحك الوحيد لصناعة الأهداف. وأنصح الشباب بالبعد عن التطلع المسرف في الخيال دون معرفة القدرات الحقيقية لهم فالقدرة الحقيقية هي أساس الإنجاز. نشجع الشباب على صناعة حلمه في الواقع بالحزم في العواطف واتخاذ القرار على أرضية من التوجيه والإرشاد والبعد عن التطلع المريض الذي يجعل صاحبه يريد ولا يعمل ويفسر الدكتور مجدي فتح الله أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس “الأحلام” بأنها أحداث معينة يراها الإنسان وهو نائم، وقد يكون طرفا فيها وهي تعبر عن حالته النفسية إما بشكل مباشر أو بشكل رمزي؛ وعلماء التحليل النفسي يرون أن الأحلام رمزية وتكشف عن عُقَد الإنسان، وترتبط بطفولته، لكن يعتقد علماء نفس آخرون أن الأحلام هي تعبير مباشر عن المعاناة اليومية للإنسان، ولا بد من حدوث الأحلام، وهي تستغرق خمس وقت النوم بمعنى أن سبعين دقيقة نوم دون أحلام لا بد أن تعقبها عشرون دقيقة من الأحلام، وإذا حرمنا الإنسان من الأحلام فإنه يصاب بالجنون .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان