غالبا ما يتخوف الأطباء من ارتفاع نسبة السكري عند المرأة الحامل، وخاصة إذا كانت تشكو من ارتفاعه قبل الحمل، أو أصيبت بالمرض في مرحلة الطفولة، لأن مضاعفات الحمل مع ارتفاع نسبة السكري تنعكس على الدورة الدموية. من المعروف طبيا أن سكري الحمل ينشأ عن التغيرات الهرمونية التي تشهدها المرأة خلال الحمل والتي يمكن أن تغير قدرة الجسم على استعمال مادة الأنسولين، هذه المادة الهامة التي تساعد على المحافظة على مستوى السكري في الدم ضمن مستوى صحي، ومع أن جميع النساء يمررن بمراحل تغيرات هرمونية فإن بعضا منهن فقط (4 بالمئة) يصبن بسكري الحمل، وربما يرجع سبب ارتفاع السكر لدى الحوامل إلى بعض الهرمونات التي تفرزها المشيمة للحفاظ على تغذية الجنين داخل الرحم. لكل هذه الأسباب يجب إجراء فحوصات إكلينيكية ومعملية على الكلية قبل الحمل وخلال شهور الحمل؛ فإذا أظهرت الفحوصات ارتفاع نسبة الزلال في البول ( أكثر من 400 مليغرام في بول 24 ساعة) فإن هذا يمثل مؤشرا على أن الحمل سوف يؤدى إلى زيادة في ارتفاع نسبة الزلال في البول وتكون مصحوبة بارتفاع ضغط الدم واحتباس الماء في الجسم، مما يؤدى إلى حدوث التورمات في الساق والقدم وفي حالة ظهور هذه الأعراض يجب أن تلازم الحامل الفراش أو تعالج بأحد المستشفيات. ويعتبر اعتلال الأعصاب من مضاعفات السكري التي يجب علاجها قبل الحمل؛ لأن حالة الأعصاب قد تسوء خلال الحمل حتى إذا عولجت حالة السكر علاجا دقيقا ومن أهم الأعراض التي تنجم عن اعتلال الأعصاب وتشعر بها المرأة الحامل التنميل ومتاعب القدم والساق. ومما ينصح به الأطباء ضرورة أن تتردد الحامل مرة كل أسبوع على أخصائي السكري وأخصائي الحمل ولا تقتصر المراقبة والعناية الطبية للحمل على الثلاثة أشهر الأولى للحمل فحسب بل يجب أن تمتد خلال الشهور التالية حيث يستمر علاج حالة السكري مع زيادة جرعة الأنسولين ويقوم الطبيب بمراقبة زيادة ضغط الدم ووظيفة الكلية وقد ينصح الطبيب المرأة الحامل بملازمة الفراش في حالة ظهور أعراض تشكل خطورة على سلامة الحامل أو استقرار حملها. وقد يشير الطبيب أيضا بإجراء فحوصات على الجنين باستعمال جهاز الموجات فوق الصوتية وذلك في الفترة بين الأسبوع الـ16 والأسبوع الـ20 من الحمل، كما قد يشير بإجراء اختبارات أخرى للتأكد من سلامة الجنين، مع التأكيد على أهمية مراقبة مستوى سكر الدم مراقبة مستمرة خلال الحمل، ويضطر الأطباء إلى إلزام بعض النساء اللاتي قد تتطلب حالاتهن مضاعفة جرعة الأنسولين بينما يستمر البعض الآخر في تناول نفس جرعات الأنسولين التي كانت تستعمل قبل الحمل وتستمر خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من الحمل مع متابعة ضغط الدم ووظيفة الكلى .
اهم الاخبار
اسرة وتسلية
السمنة تعرض الحامل للإصابة بالسكري وارتفاع الضغط
- 09 فبراير, 2014
- 641 مشاهدة









