كتاب الحقيقة

داعش والصهاينة

مصطفى هلال الفريجي

 
داعش والتكفير جزء لايتجزأ من الصهيونية العالمية, قد لا يخفى على كل ذي لب الدور الذي يلعبه الصهاينة في خلق الأزمات المستعصية في البلدان العربية ولا حظنا هذا جليآ بعد قيام العمليات العسكرية قبيل شهر رمضان المنصرم للقضاء على المقاومة الأسلامية في فلسطين التي تهدد وجود هذه الدولة اللقيطة حيث بدأت تقذف آلاف الأطنان المتفجرة على المدنيين العزل وتقتل الأطفال والنساء والشيوخ وهدم البنية التحتية بطريقة نازية تعكس قباحة ووحشية القائمين عليها وفي اثناء هذه العمليات شهدنا صخبآ اعلاميآ مدويأ على المستوى العربي والاسلامي والعالمي احرج الدولة العبرية لكنها سرعان ما استخدمت الاذرع الخفية لها المتمثلة بداعش وجبهة النصرة وبعض الحكومات العربية لتدارك هذا الاحراج فبعد خروج المظاهرات المليونية في يوم القدس العالمي في اخر جمعة من شهر رمضان الماضي حيث كان لليمنيين الدور الابرز في هذه التظاهرات فشهدت عدة مدن يمنية تظاهرات مليونية تندد بأسرائيل ومتضامنة مع اخوانهم الفلسطينيين وبعد يومين فقط من خروج هذه التظاهرات اصدرت الحكومة اليمنية التي صنعتها السعودية اجراءات تقضي بزيادة اسعار الوقود بنسبة 100% اي ضعف ما كانت عليه في السابق وبعد هذه الأجراءات خرجت نفس التظاهرات للمطالبة بخفض اسعار الوقود بدل من التنديد باليهود لكن حركة انصار الله المتمثلة بزعيمها السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي كانوا اشد ذكاء من الأعداء حيث دمجوا نصرة غزة مع مطالبهم الشرعية ليأكدوا ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية التي تتفرع منها جمع مشاكلنا في العالم العربي والاسلامي مؤكدين ان هذه الأجراءات الأقتصادية الحكومية هي صنيعة الدهاليز المظلمة .وفي العراق قاموا بتوجيه عصابة داعش لهدم مراقد الأنياء والأولياء وتهجير المسيحيين والأقليات في مدينة الموصل ليشغلوا الرأي العام العربي والعالمي بدلآ من انشغاله بأحداث فلسطين والتشويش على الجرائم الأسرائيلية المرتكبة ضد الأبرياء في غزة وحققوا نجاحآ ملموسآ في ذلك.اما لبنان فهو البلد الآخر الذي لم ينجُ من هذه المؤامرة الصهيو وهابية التي تحظى برعاية امريكية واوربية ,حيث جاءت اوامر مفاجئة من قيادات داعش وجبهة النصرة لأيقاف الأقتتال الشرس الحاصل بينهما في الجبهة الغربية السورية المحاذية للبنان فقط على ان يبقى الصدام بينهما في الجبهات الأخرى!ليجتمعواعلى عدو مشترك اسمه الدولة اللبنانية حيث حصل تغيير مفاجئ لأحد قادة عصابة النصرة في القلمون السورية المحاذية لمدينة عرسال شمال شرق لبنان فتم أستبدال والي عصابة النصرة في القلمون المدعو (ابو عبد الله العراقي) بآخر فلسطيني كان يسكن مع اللاجئين الفلسطينيين في احد المخيمات في لبنان ! وهذا الأجراء هو الآخر لم يكن وليد الصدفة بل جاء بعد موقف حزب الله على لسان السيد حسن نصر الله الذي مفاده نحن مستعدون لدعم المقاومة الفلسطينية ماديآ ومعنويآ وعسكريآ لكن السيد نصر الله اعلن في خطاب يوم القدس العالمي ان التكفيريين عندما يرسلون الينا فلسطينيا ليفجر نفسه وسط اللبنانيين الابرياء هدفهم ان يخلقوا العداء بين الفلسطينيين واللبنانيين .فأستبدال التكفيري العراقي بآخر فلسطيني لمهاجمة مدينة عرسال هدفه امتصاص تعاطف اللبنانيين مع القضية الفلسطينية واحداث شرخ بين اصحاب القضية الواحدة .فكل ما ذكرناه حقيقة تعكس الأنسجام التام بين الدواعش التكفيريين من جهة والصهاينة من جهة اخرى.فهل نحن اليوم كعرب ومسلمين نعي حجم هذه المؤامرة؟الأجابة متروكة للنخب والشعوب العربية والاسلامية . 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان