ماجد كاظم علي
اِختلفت آراء المهتمين بالدراسات التراثية حول معنى (الفولكلور) وقد جرت مساجلات ومناقشات وردود عديدة في الندوات والأماسي وعلى صفحات مجلة التراث الشعبي .
فما قاله الأستاذ المرحوم عبد الحق فاضل في العدد السابع من مجلة التراث الشعبي لسنة 1977 ص 5 والذي أدى إلى ردود عديدة .
(إن كلمة فولكلور هي كلمة أوربية تقسم إلى كلمتين هي ( فولك –لور ) وان كلمة “فولك” تعني الشعب والأمة والعامة والطائفة من الناس واِن كلمة “لور” تعني التعليم والتعلم والحكمة .. فاِن كلمة فولكلور تعني ( تعليم العامة أو تعلم الشعب أو حكمة الأمة ) .
أما شوقي محمد خليفة في ص 47 من التراث الشعبي/ العددان 3/4 لسنة 1984 فهو يذكر ( لقد صار للفولكلور أهمية في الأمة العربية منذ القرن التاسع عشر فهو من العلوم الحديثة وهناك موقفان يقدمان رأيين مختلفين عن الفولكلور .
الرأي الأول / ينادي يالأستمساك به في كلياته وجزئياته الحيوية وهناك من يعتقد أنه مانع وحمل ثقيل على حركة الإبداع وبعضهم يستعمل اصطلاح التراث الشعبي كنوع من التعريب لمصطلح الفولكلور .. ويؤكد أيضاً إن دراسة الفولكلور كحقيقة موضوعية اِجتماعية إنما هي دراسة أبعاد الماضي وترسباته في الحاضر الذي نعيشه وليس لأي مجتمع تجسيد أو كيان إلا من خلال خبراته و عاداته وتقاليده .
أما هـ / رايليس ديفدسن والذي ترجمت مقالته ناجية مراني في الصفحة التاسعة من العدد السابع لسنة 1977 فيقول :-
( الميثولوجيا والفولكلور من التعابير التي يصعب تعريفها ) ورغم ذلك أن الميثولوجيا حكاية تراثية مصحوبة بمراسيم ، حكاية ذات خطة معينة أعدت لكي تروي أخبار المناسبات التي بدأت فيها السنن والشعائر والطقوس والأعياد .
أما تيودور جاستر في الصفحة التاسعة من نفس العدد فيعرف الفولكلور كما يلي :
( هو جزء من الثقافة البشرية حفظ بصورة واعية أو لا واعية في المعتقدات وممارستها في التقاليد أو في العادات العامة الجارية في الميثولوجيا والأساطير والحكاية المتداولة في الفنون والجرف التي تعبر عن أمزجة الجماعة لا الأفراد ) .
وتضيف ناجية مراني :
(لقد أخطأ تيودور جاستر.. لأن الفولكلور يعني بالمادة الميثولوجية وليس بالميثولوجيا نفسها ) .
لقد زخرت المسيرة الإنسانية الطويلة بالكثير من الأساطير والطقوس التي ترسب كثير من عناصرها في التراث الشعبي بحيث شكلت هذه العناصر جذوره وأصالته ، ورغم أن هنالك الكثير مما هو مخبوء أو منسي ولكن ما لدينا والذي اِستطاع تحدي الزمن والبقاء في الذاكرة المتجددة هو الكثير والكثير . وخلاصة القول .. إن التراث الشعبي هو تعريب لكلمة فولكلور الأوربية واِن التراث الشعبي يتكون من المواد المعلومة المصدر والمجهولة على حد سواء و إن الفولكلور هو ذخيرة الشعب المجهولة التي لا يعرف مصدرها أو اسم مؤلفها أو صانعها . وفي العدد الأول من مجلة التراث الشعبي الصفحة السابعة يؤكد الباحث محمد شيت صالح الحياوي ( إن كلمة فولكلور هي كلمة أوربية تعني الثقافة الشعبية أو التراث الشعبي أو ثقافة العوام أو الخلقيات نسبة إلى الخلق أو الخلقيات كما سماها الباحث عبد الحق فاضل). إن التراث الشعبي حسب فهمي وتعريفي له هو كل ما أنتجه الشعب عبر تاريخه الطويل من علوم وآداب وفنون وعمارة وحكايات منسية وغير منسية أصبحت تستذكر وتدرس وتتداول بين الناس والتراث الشعبي فيه السمين وفيه الغث الذي لا قيمة له .









