ثقافة شعبية

أضغاثٌ متحرِّكة

رافد عزيز القريشي

سُورٌ من الأوهامِ حولي

مُتربِّصٌ … يَحتزُّ شَكلي

والرِّيحُ تسألُ: أيَّ ذنبٍ؟

حينَ المدى يَغتالُ رَحلي

والصَّمتُ يُحكِمُ في ثنايا

قَيْدي لكي يَشتدَّ حَبلي

واللَّيلُ يَفرشُ في عُيوني

سُؤلي… ويَدرُجُني بسُؤلي

والعُمرُ يَرسُمُ في جَبيني

مِرْسًا يَغوصُ بليلِ وَحلِ

والحُلمُ يَهرُبُ من ذِراعي

ويَلُفُّ شملَ التيهِ شَملِي

حتى إذا ضاقَ احتمالي

وتكسَّرتْ أطرافُ ظِلِّي

كتبَ الفَنا أن يحتويني

فيذوبَ بعضيَ عندَ كُلِّي

وتَغوصَ بي ريبُ الخفايا

وتُبعثِرَ الأيّامُ جَذلي

أمضي، وتحتَ ضلوعِ جُرحي

نَزفٌ… يَلُمُّ شتاتَ عَقلِي

أُحصي الخُطى، لكأنَّ كُلِّيَ

دَربٌ غريبٌ دونَ وَصلِ

وأرى الحقيقةَ في المرايا

كُسِرَتْ، فضاعَ النورُ حولي

من ألفِ قتلٍ يَعتَريني

حينَ ارتضى المقتولُ قتلي

وأُشتدَّ عَضُدٌ لاصطباري

لكأنَّني أضغاثُ رَملِ

ما عُدتُ أحمِلُ غيرَ صَمتٍ

يَرنو إلى معنًى بِحفْلِ

وأنا وسُوري واغترابي

مُتَعاضِدونَ بغيرِ عَقلِ

نَتوجَّسُ الأوهامَ ليلًا

فتقودُنا نحوَ التخلِّي

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان