لحقيقة – متابعة
نفت اللجنة المالية ان تكون الحكومة قد استعانت بالاحتياطي النقدي لسد عجز الموازنة، مؤكدة ان الاحتياطي النقدي يبلغ 69 مليار دولار يضاف لها نحو 10 ترليونات دينار ليصل الاحتياطي الاجمالي لنحو 80 مليار دولار.
وابدت اللجنة استغرابها من بيع البنك المركزي عملة صعبة اكثر من الحد الذي نصت عليها الموازنة، مؤكدة ان طلب السوق لا يتجاوز الـ 45 مليون دولار. وتحدثت اللجنة عن مافيا في المركزي ساهمت باضطراب صرف الدولار.
وتحظر المادة 50 من قانون موازنة 2015 على البنك المركزي بيع اكثر من 75 مليون دولار في مزاد العملة الامر الذي ادى الى ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار.
وشهد سعر صرف الدولار ارتفاعاً مطرداً في الأسواق المحلية، من قرابة 1200 دينار للدولار الواحد، مطلع عام 2015 الحالي، إلى 1400 دينار حالياً.
وكان البنك المركزي منع 14 مصرفاً اهلياً من المشاركة في مزاد العملة لعدم التزامهم بفرض ضريبة على الحوالات. والغى البنك هذه الضريبة الاسبوع الماضي.
ورغم العطلة التشريعية التي يتمتع بها مجلس النواب، الا ان اللجنة المالية استضافت رئيس البنك المركزي علي العلاق في جلسة استمرت 3 ساعات وترأسها رئيس اللجنة احمد الجلبي.
وبشأن اسباب الانتكاسة التي شهدها سعر الدينار، يقول علي العلاق إن “هناك حركة غير طبيعية حصلت في السوق مثل المضاربة او أجندة معينة او زيادة في الطلب على الدولار”.
وبشأن الاجراءات التي اقترحتها اللجنة المالية لإعادة الاستقرار لصرف الدينار، اوضح العلاق ان “هناك اقتراحات عدة لمعالجة ارتفاع اسعار الدولار كتحرير بيع الدولار أو زيادة في سعر صرف الدولار، ليحافظ على استقراره، أو تقييد المبيعات بتعليمات وضوابط لاحقة”.
وتعليقاً على ذلك، اكد النائب هيثم الجبوري، عضو اللجنة المالية البرلمانية ان “البنك المركزي مطالب بالالتزام بجميع القوانين التي يشرعها مجلس النواب”، لافتاً الى ان “تحديد البنك المركزي ببيع 75 مليون دولار يومياً هو من أجل المحافظة على العملة الصعبة، فضلاً عن حث البنك على البحث عن نوافذ وطرق اخرى لبيع الدولار”.
ويضيف الجبوري ان “مبيعات البنك المركزي من الدولار لا تتجاوز الـ45 مليون دولار يومياً بحسب البيانات التي وصلت الينا”.
وتابع بالقول أن “البنك المركزي تجاوز هذه الارقام ووصلت مبيعاته في احد الايام إلى 350 مليون دولار لكنه لم يحافظ على سعر الدولار”.
ويرى عضو اللجنة المالية ان “الاعتماد على المزاد للمحافظة على سعر الدينار العراقي طريقة خاطئة”، مشيراً الى “وجود مافيات تسيطر على العملة الصعبة”. ووصف تعليمات المركزي بأنها “متخبطة”، عاداً ان “ابعاد بعض المصارف وشركات الصرف ادى الى حصر كميات بيع الدولار بيد مصارف معينة”.
وبشأن حجم احتياطي المركزي وامكانية تمويل الموازنة العامة من خلاله، يقول النائب عن دولة القانون ان “البنك المركزي لديه نية في تمويل المصرف الزراعي والعقاري وبالتالي لم يمول الموازنة العامة”، لافتاً إلى أن “69 مليار دولار هو احتياطي البنك من العملة الصعبة يضاف لها ملبغ 10 ترليونات دينار عراقي مع بعض المسكوكات الذهبية سيكون الاحتياطي يزيد عن 80 مليار دولار”.
ونفى النائب هيثم الجبوري أن يكون البنك المركزي قد صرف اي مبلغ من احتياطي العملة لدعم الحكومة وموازنتها”، مشدداً بالقول “غير مسموح التلاعب بهذه المبالغ”.
وكان محافظ البنك المركزي علي العلاق قد قال، السبت، ان “احتياطي البنك المركزي من الدولار يبلغ حالياً 68 مليار دولار”، مؤكداً أن “المقدار الحالي يشكل احتياطاً جيداً ومرتفعاً عما كان عليه خلال العام الماضي 2014، بمقدار ملياري دولار”.
بدوره يعزو النائب عبد القادر محمد ارتفاع اسعار صرف الدولار إلى “وجود المتلاعبين من بعض الموظفين في البنك وبعض الجهات”. واوضح عبد القادر محمد، ان “المالية البرلمانية اجتمعت مع محافظ البنك المركزي واتفقت على اتخاذ خطوات تمنع هولاء المتلاعبين والسيطرة عليهم بما يؤدي لاستقرار سعر صرف الدينار امام الدولار”. في هذه الاثناء اكدت اللجنة المالية ان “هناك مجموعات منظمة تقوم بشراء الدولار تحت ذرائع كاذبة حيث ان ما تقدمه من معلومات للبنك عن الشراء تختلف تماما عن المستفيد من تحويل هذه الاموال”.
واضاف البيان أن “هذه المجموعات اصبحت تتحكم باسعار الدولار بالتعاون مع بعض الفاسدين في البنك ودوائر حكومية اخرى”.








