كتب ـ رئيس التحرير
لا نختلف مع الذين يقولون أن في العراق اليوم خراباً قيمياً، وفشلاً حكومياً، وتراجعاً ثقافيا.. وإنهياراً أمنياً، وفساداً إدارياً يسري في أوصال أغلب المؤسسات الرسمية وغير الرسمية العراقية.. ولكننا نختلف مع الذين لا يرون العراق إلاَّ بهذه الصورة السوداء القاتمة.. صورة الخراب والفساد والإنهيار التام والشامل دون أي إستثناء.. وأظن أن هذه الرؤية أو هذه الصورة المظلمة هي التي يسعى الأعداء لبثها عبر وسائلهم الإعلامية والإستخبارية الى العالم، بعد أن يضيفوا اليها بعض التوابل والبهارات واللوازم المطلوبةعليها.. والمؤلم أن الكل (أعداءً وأصدقاء وأهل بيت) باتوا يشيعون هذه الصورة المؤلمة عن شعبنا وبلادنا الحبيبة، ويشجعون على تناقلها وتداولها في أحاديثهم وادبياتهم، وتصريحاتهم، وتعليقاتهم.. فكأن العراق اليوم خال من العقول المنيرة والأفئدة الطيبة والسواعد الوطنية الجبارة والنفوس الطاهرة، والأيادي النظيفة.. متناسين فتيان الحشد الشعبي الأبطال النزهاء، الذين لونوا صورة المجد العراقي بدمائهم الطاهرة، وتناسوا أيضاً أقلام الحشد الإعلامي المضحي، والثابت على الحق رغم العوز والحاجة، ومتناسين كل هذا الحجم الهائل من الإنجازات العراقية الشعرية، والقصصية والسينمائية والتشكيلية اللامعة في الداخل، والمتألقة في الخارج.. أن رؤية العراق خراباً برمته أمر فيه قصدية للإساءة الى العراق الديمقراطي الجديد..
وما دمنا في موضع الدفاع عن نزاهة وجدارة وعلو، وسمو أوساط عديدة من رجال ونساء العراق، سواء أكانوا من المقاتلين الشجعان، أم من المثقفين، أو العلماء، أو الإقتصاديين، أو الأكاديميين البارعين، يجدر بنا أن نتحدث عن رجال القطاع المصرفي الذي إختلط فيه الحابل بالنابل، وتساوى فيه للأسف الطيب والفاسد.. فإذا دققنا في المشهد المصرفي بشكل جيد فسنرى في عتمته اكثر من بريق لامع، ونلاحظ في صحرائه اكثر من جدول ماء عذب وصاف.. إذ ليس من المعقول ان كل المصارف في العراق فاسدة، وإن كل المصرفيين فاسدون.. ولو كان هذا الأمر صحيحاً لأصبحنا نتعامل اليوم بالليرة والتومان بدلاً من الدولار والدينار.. لذلك، إعتباراً من هذا اليوم سنمر على المصارف العراقية الجيدة، والممتازة في العراق بالذكر الحسن، وبالتعريف الشافي والوافي كي يتعرف المواطن على المصرف الجيد، ويميزه عن المصرف السيئ.. كما نسلط الضوء على العقول المصرفية المبدعة التي تجاهد من أجل رفع قيمة الدينار العراقي وهو يصارع من اجل البقاء في الساحة النقدية..
فهناك مصرف الإتحاد، ومصرف المتحد.. وغيرهما.. وهناك اكثر من مصرفي (إبن اوادم) وأصيل، وبارع مثل الخبير المصرفي عقيل مفتن، والعقل المصرفي هيثم الدباس، وغيرهما من المصرفيين المهنيين الأصلاء..
اليوم سنتوقف عند مصرف الإتحاد.. وتحديداً عند مديره التنفيذي الخبير المصرفي عقيل مفتن، لنكمل في عدد آخر رحلتنا مع مصرف المتحد، ورئيسه هيثم الدباس..
التعريف الرسمي.. والتعريف الأخلاقي لمصرف الإتحاد !!
إذا كان التقييم، والتعريف الرسمي لمصرف الإتحاد يقول بإن:
(مصرف الاتحاد العراقي هو شركة مساهمة خاصة مقرها الرئيسي في العراق / بغداد..
توسع عمله ليفتح فروعاً عديدة في البصرة والناصرية واربيل وكربلاء وغيرها، وليقدم هذا المصرف ارقى الخدمات المالية إلى الأفراد، والشركات والمؤسسات بما في ذلك الاستشارات وإدارة الثروات، والقروض، وخدمات العملاء الخاصة، كما تشمل مزايا الخدمات المصرفية التي يقدمها المصرف للشركات: الخدمات المحلية والأجنبية، والتمويل الهيكلي والتجاري. وثمة خدمات مصرفية خاصة في مصرف الاتحاد العراقي كخدمات الاستثمار والخدمات الخارجية، والخدمات الدولية من خلال علاقاته مع البنوك المراسلة في الخارج، في حين تضم خدمات السمسرة كلٍ من : تداول الأوراق المالية، وتداول الأسهم، والتحويلات المالية.” وسنكرر القول مرة ثانية فنقول: إذا كان التعريف الرسمي هو هذا النص المسجل في عدد من السطور المعروضة امامكم، فإن التعريف والتقييم الأخلاقي للمصرف، لن تكفيه الأسطر، بل سيحتاج لصفحات عديدة.. ونحن نتحدث عن مصرف الإتحاد من الناحية المهنية السليمة التي يشهد لها العدو قبل الصديق.. والناحية الوطنية التي يلعب فيها مصرف الإتحاد دوراً كبيراً في الدفاع عن العملية النقدية الوطنية، والتنموية، والإستثمارية، وكذلك الخطوات السريعة المتخذة من قبل إدارته في دعم العملة العراقية في مواجهة الدولار الأمريكي، وقد تجلى ذلك بوضوح في مواقفه الأخيرة بعد ارتفاع قيمة الدولار على حساب الدينار العراقي.. حيث كان للمقترحات والتطبيقات التي عرضها مديره التنفيذي في هذا المجال صدى واسع في السوق النقدية.. وثمة نواح نبيلة كثيرة برز فيها مصرف الإتحاد بحيث لايسع المجال لذكرها جميعاً هنا.
عقيل مفتن الخبرة .. والوطنية، والعقل المفتوح
لا يمكن الحديث عن مصرف الإتحاد دون الحديث عن مديره التنفيذي عقيل مفتن.. كما لا يمكن المرور على الرجل دون التوقف عند بوابة مصرف الإتحاد، لأنهما – أي عقيل والإتحاد – وجهان ناصعان لماركة وطنية مصرفية ذهبية ناصعة..
فعقيل مفتن الخبير المصرفي، الذي تناقش أفكاره وتحليلاته بإحترام، رغم أن الرجل لم يزل في مقتبل العمر، لكن بصيرته، وذاكرته المعرفية متقدة دائماً بالحلول الناجعة، فضلاً عن آرائه، وتنظيراته، ومعالجاته النقدية تحضر في الإزمات بشكل واضح، كما تعرض أفكاره، وتستقبل بتقدير عال في المؤتمرات واللقاءات الدولية النقدية التي تقام في دبي وعمان وباريس والعديد من عواصم العالم.. إنه عقل عراقي مصرفي مضيء، وضمير وطني مضيء بالحب والوعي والخبرة
ولأن عقيل مفتن رجل متعدد المواهب، والمزايا والإندفاعات الوطنية والثقافية والإنسانية فقد أبى إلاَ أن يحتضن أربع محطات اعلامية وصحفا رياضية وغير رياضية، تتنفس هذه الصحف والمجلات من رئة عقيل مفتن، وتتغذى من معينه، وتتعطر بخبرته، وتمضي بوطنيته.. وتتألق بدعمه . والمطبوعات هي جريدة رياضة وشباب التي يشرف عليها الزميل العزيزجعفرالعلوجي، ومجلة سبق، ووكالة سبق اليوم الإخبارية، وجريدة سبق اليوم.. وعدا هذا، فإن مواقف الرجل الرياضية لا تعد ولا تحصى، سواء بدعمه غير المحدود للمنتخبات الوطنية، ام للاندية، ام للاعبين وفي مختلف الألعاب.. ولو أردنا تدوين تلك المواقف الكريمة لبات امامنا كتاب كامل من هذه المواقف والمكارم.. فكم من منتخب، وكم من ناد، ولاعب، ألبسه عقيل مفتن أروع ملبس، وأغدق عليه بأزكى الهدايا دون منة أو تبجح.. ويكفي ان الرجل أوقف نادي النجف على قدميه، بعد أن ترنح وكاد يسقط من شدة العوز.. فالرجل أكرم نادي النجف، وهو الذي ليس له في النجف غير حب، وإسم علي بن أبي طالب عليه السلام.
ولو تركنا الحديث عن مواقفه مع الرياضيين والإعلاميين، وأردنا فقط الحديث عن مواقفه الإنسانية الكريمة الأخرى، التي تبدأ من دعم اليتامى والفقراء، الى توفير فرص العمل للشباب، الى مساعدة عوائل الشهداء، الى دعم أبطال الحشد الشعبي لوجدنا ان الحيز المخصص في الجريدة لا يكفي لذكر بعض هذه المواقف..
شكراً للعراق الكريم الذي أكرمنا بعقيل مفتن، وغيره من الأقمار الوطنية المضيئة..









