الأولى

إصلاحات العبادي "تصطدم" بحائط الدستور الفاسد ونفوذ الكتل البرلمانية

الحقيقة – خاص

 

بعد شهر من اطلاق حزمة اصلاحات الحكومة كشف نواب من كتلة رئيس الوزراء عن ان الاجراءات “كانت متسرعة”، وأنها جاءت بسبب ضغط الشارع وهي بحاجة الى “تقنين” حتى لا تتعارض مع القوانين النافذة والدستور.

وانتقدت تلك الجهات ايضا الورقة البرلمانية التي تزامنت مع اصلاحات العبادي، معتبرة ان مجلس النواب بحاجة الى “اصلاح من الداخل” قبل البدء بالخوض في قوانين خلافية.

وعلى الرغم من اهمية القوانين التي يعتزم البرلمان مناقشتها كالحرس الوطني وقانون العفو العام، فانه، بحسب نواب اكراد، مطالب باتخاذ اجراءات لكسر الصورة النمطية التي تكونت لدى الجمهور ضده.

هذا ولا تخفي بعض القوى السياسية خشيتها من ان تدفع الاحتجاجات والاجراءات الاصلاحية العبادي الى “لعب دور السلطات الثلاثة” في آن واحد. وتحذر من  التفرد ومن المساس بـ “الدستور”، مؤكدة ان التعدي عليه سيدخل البلاد في فوضى كبيرة.

وبعد اسابيع من التأييد والدعم العلني لحزمتي الاصلاحات التي اصدرهما رئيس الوزراء، بدأت الكتل السياسية ترفع صوتها باعتراض خجول حول “دستورية” هذه الاجراءات.

وادرج مجلس النواب مؤخرا قانون الحرس الوطني على جدول اعماله الا ان استمرار الخلاف السياسي حول بنوده ادى الى رفعه حتى اشعار آخر. وبالتزمن مع ذلك طالب اتحاد القوى بادراج قانون العفو العام على جدول اعمال البرلمان، بوصفه احد بنود “الورقة السياسية” التي تمخضت عنها حكومة العبادي.

وابدت الرئاسات الثلاثة، خلال اجتماع عقدته الاسبوع الماضي، عن دعمها للإصلاحات شرط ان تكون “وفقا للدستور”. وأكدت الرئاسات ضرورة انجاز قوانين الحرس الوطني والمحكمة الاتحادية والمصالحة الوطنية، وأكدت ضرورة أن تسير جميع الإصلاحات وتنفذ وفق الدستور والقانون.

ويعبر مراقبون عن خشيتهم من محاولة بعض الكتل السياسية الالتفاف على الاصلاحات الحكومية تحت ذريعة الالتزام بالدستور، وانسجامها مع التوافقات.

ويقول النائب موفق الربيعي، عضو ائتلاف دولة القانون، ان “اصلاحات العبادي اعدت على عجل ويجب تقنينها وفق المقاسات الدستورية”.

واضاف الربيعي بان “الدستور هو المعيار الوحيد الذي تتفق عليه كل الكتل السياسية وان فقدان هذا المعيار سيدفع الى الفوضى”.

ويؤكد عضو ائتلاف دولة القانون ان “بعض الاصلاحات التي اطلقتها الحكومة ستحتاج الى تغيير قوانين نافذة واخرى قد تتضارب مع الدستور”.

ويحث الربيعي الحكومة على “الاسراع بارسال مشاريع قوانين الى البرلمان من اجل تشريعها للمضي بعملية الاصلاحات”، لافتا الى ان “الاصلاحات التي قد تتعارض مع الدستور يمكن تعديلها لكن وفق ماجاء في نصوص الدستور وليس عن طريق التظاهرات او الانقلاب العسكري”.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان