الأولى

على الحكومة حمايتها من الإرهاب.. المصارف الاهلية العراقية قوة وطنية اقتصادية كبيرة

المحرر الإقتصادي

 

وجود المصارف الأهلية في الحياة الإقتصادية العراقية أمر مهم جداً، رغم حداثة تأسيسها- تأسست المصارف عام 1992- وبناء على هذا الوجود المهم، يتوجب الحفاظ على سلامتها وأمنها وحريتها، لأن عافية المصارف الأهلية جزء من عافية الإقتصاد العراقي. وسلامتها بعضٌ من سلامة المجتمع العراقي، فحين تمرض المصارف الأهلية لا سمح الله، يمرض السوق العراقي المالي، وتتعرض حياة المواطنين – خاصة الطبقات الفقيرة والمتوسطة-  لنكسة صحية خطيرة، وعلى هذا الأساس، وبسبب هذه الخصوصية الشديدة، فإن مناشدة الحكومة العراقية والبنك المركزي، والجهات المعنية، ومطالبتهم جميعاً برعاية وحماية هذه المصارف باتت واجباً وطنياً ومهنياً وأخلاقياً بذمتنا نحن، وبذمة جميع الإعلاميين في العراق أيضاً، كما تصبح الإستجابة لهذه المناشدة من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي، ومن محافظ البنك المركزي علي محسن العلاق ضرورة وطنية كبرى.

 كيف تُدعم المصارف الأهلية؟

تُدعم المصارف الأهلية بطرق، ووسائل عديدة، لتنهض بواقعها الصعب، كي يكون هذا الواقع منسجماً مع متطلبات المرحلة الراهنة، خاصة تلك المصارف التي تعاني نقصاً في السيولة المالية، ومن الوسائل المساعدة لهذه المصارف: القروض. 

حيث يقوم البنك المركزي بتقديم القروض المناسبة لزيادة رأسمال المصارف الأهلية.. وتسهيل عمل هذه المصارف وتشجيعها لتحقيق الفائدة الاقتصادية، والتنموية، وعلى الحكومة المركزية ان تقدم هذه التسهيلات، خاصة وإن المصارف الاهلية لا تقدم القروض بانتظار عودة الاموال، وانما تقوم بتمويل المشاريع بعد دراستها اقتصادياً، وتشارك بالربح والخسارة مع المستثمرين.. فهي تهدف الى تحقيق مصلحة مشتركة بين الطرفين ما يؤدي في النهاية الى تشغيل الموارد الاقتصادية، وتقليل البطالة، وهذا ما يتطلب تقديم الدعم والاسناد من الحكومة لهذه المصارف لتثبت نفسها وتمارس نشاطها في الاسواق. ومن النقاط المهمة التي يجب عرضها هنا، نقول، إذا كانت الرقابة، والمتابعة المركزية لأنشطة المصارف الأهلية أمرا ضروريا ونافعا، فإن الإجراءات العقابية القاسية من قبل البنك المركزي بحق المصرف المخالف أمر غير مفيد بالمرة، لأن المصرف كما يقول الخبير الإقتصادي باسم جميل: (شركة مساهمة، لا تعود لشخص واحد، وبذلك فان الاجراءات القاسية التي يتخذها البنك المركزي بحق اي مصرف، ستقع على عاتق جميع المساهمين،لاسيما وأن كل البنوك تعمل داخل اطار الاقتصاد العراقي، وتحدث لديها مخالفات قانونية، والبنك المركزي رقيب على هذه المصارف، لذا يمكن ان يكون ناصحاً، ومرشداً لها، وفي حالة إرتكاب اخطاء كبيرة ومتكررة، يتوجب هنا إتخاذ الاجراءات اللازمة بحقها..)!!

 لكن باسم جميل يفضل تقديم الدعم المالي بدل فرض الوصاية على البنك المعني لتجنب تهاوي باقي المصارف التي تمر بنفس الظرف، وأن تفعل الحكومة العراقية مثلما فعلته الحكومة الأمريكية عام 2008 حين أقرت خطة الإنقاذ المالي بقيمة 700 مليار دولار لتخليص المصارف من أصولها غير القابلة للبيع.

أصوات ناشزة مدفوعة الثمن

ثمة أمر يجب ذكره، وأقصد به ما يطلقه الحاقدون، والأعداء من إتهامات، وأكاذيب، وحملات مسعورة، ضد أنشطة المصارف الأهلية العراقية المكافحة، فيتهمونها بما لايقبله العقل والمنطق، ويحاولون جاهدين تحريض الحكومة والبنك المركزي ضدها، وتأليب الناس عليها، التي تعمل. وبما ان أصحاب هذه الأصوات الناشزة يكرهون كل عراقي ناجح، فهم حتماً يقفون ضد كل نشاط عراقي نافع، سواء أكان هذا النشاط سياسياً ام إقتصادياً، ام عسكرياً، أم رياضياً.. لأن المنجز العراقي المترشح في هذا الزمن، يغيضهم كثيراً، لذلك تراهم يحاولون قدر الإمكان تشويه هذا المنجر، او إعاقة تقدمه على الأقل. 

إن المصارف الأهلية التي تقوم اليوم بجهد جبار في مواصلة الحياة العراقية، رغم الجرح النازفة، تجعل الأعداء يسعون بقوة لتشويه، وتدمير سمعة، ورصيد هذه المصارف.. لذلك بدأ النباح المعادي من عمان أولاً، حيث تقيم هناك بعض الجوقات الطائفية والبعثية التي تتمنى سقوط التجربة الديمقراطية في العراق بأي ثمن، ثم تواصل هذا النباح عبر وسائل إعلامية صفراء معروفة، حتى أن البعض من هذه الأصوات الناشزة قد (زوّر) صفحة الدكتور احمد الچلبي، ليبث من هذه الصفحة (المزورة) سمومه ضد المصارف الأهلية العراقية، وضد بعض الشخصيات المالية والسياسية المحترمة، ما دفع الدكتور الچلبي الى أن ينبه الى هذا التزوير، ويفند نشر هذه الأكاذيب عبر صفحته الرسمية، وقد جاء ذلك عبر منشور أعلن فيه تقديم شكوى للقضاء العراقي ضد هؤلاء المزورين لصفحته.

 إن إساءات بعض الأشخاص المعروفين بعدائهم للعملية السياسية، وبعض الإعلاميين المرتمين في أحضان المال الطائفي لمجموعة من المصارف الأهلية الوطنية، ولباقة من رجال الأعمال العراقيين المعروفين بنزاهتهم، ومواقفهم الوطنية، والأنسانية أمرٌ ليس جديداً، لكن الجديد فيه تزامنه مع حدث مالي كبير متمثل بالقروض المهمة التي يقدمها البنك المركزي لتمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة، فهم يسعون لإيقاف، وإلغاء هذا المشروع الكبير وبالتالي حرمان المصارف الخاصة، والمواطنين من الإستفادة منه.. 

 لذلك ننبه الحكومة، والبنك المركزي من سموم هذه الأكاذيب، والتلفيقات الظالمة، ونشير الى الصفحات المزورة التي يستخدمها الحاقدون في حملتهم الشرسة ضد المصارف الأهلية العراقية.. ونذكر بأن الأعداء القابعين في عواصم الحقد على العراق لن يخرسوا، ولن ييأسوا إلاَّ بمواصلة السير في ذات الطريق الوطني المرسوم، دون الألتفات الى أصوات النابحين الكريهة..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان