الحقيقة – خاص
تظاهر أمس السبت عدد كبير من موظفي ديوان الرقابة المالية ضد رئيس الديوان السابق عبد الباسط تركي سعيد، رافعين لافتات تطالب بمحاسبة رئيسهم السابق عن جملة من الممارسات الفاسدة التي أرتكبها طيلة توليه مهام المسؤولية في هذه الدائرة الفعالة والحيوية.. وقد كان من بين هذه اللافتات إتهام الدكتورعبد الباسط بالتحيز والتمييز الطائفي، لاسيما في تعامله مع ملف التعيينات، حيث كانت أغلب التعيينات الجديدة في الديوان من حصة أقربائه، ناهيك عن التحيز الكبير في الإيفادات والترفيعات، وفي حالات الفساد في العقود، ذلك الفساد الذي زكم برائحته النتنة الأنوف… فضلاً عن المخالفات الأخرى.. يقول أحد المشاركين في هذه التظاهرة (تحتفظ الجريدة بإسمه): أن اكبر عملية فساد حصلت كما أرى في بناء مجمع لموظفي الديوان .. حيث منح العقد لشركة يملكها مدير عام في ديوان رئاسة صدام، وهو صديق لعبد الباسط، وبطبيعة الحال فإن لعبد الباسط حصة في هذا العقد الدسم .. علماً بأن هذا العقد قد أعطي بدون أي ضوابط قانونية، او تعليمات محددة .. والمهم قوله هنا ان هذه الشركة طارئة على الأعمال الإنشائية، فهي خالية السجل من ذكر أي إنجازات، او اعمال سابقة، بينما المبلغ كان أكثر من نصف مليار دولار!! ولعل مشكلة التمييز في الترفيعات، هي المشكلة الأبرز في جدول المشاكل التي ظلت على حالها دون حل حتى بعد تغيير عبد الباسط، حيث يقول متظاهر آخر، ان هناك الكثير من موظفي الديوان، الذين لم ينالوا حقوقهم في الترفيع منذ سنوات عديدة بسبب إنتمائهم لطائفة (غير طائفة عبد الباسط) فالرئيس الجديد لديوان الرقابة – أي الدكتور عبد الحليم فاروق- (وهو من طائفة عبد الباسط أيضاً) يرفض تعديل الدرجات الوظيفية، ومنح المغبونين حقوقهم الترفيعية مقتفياً أسلوب سلفه (الطائفي) في قضية الترفيعات. لذلك خرج المتظاهرو مطالبين بحقوقهم الوظيفية، سواء في الترفيع المتأخر لسنوات عديدة أم في الإيفادات ام في غيرها من القضايا -وهي كثيرة-!! وبعد أن أنتهت المدة المخصصة للتظاهرة التي جرت أمام مبنى الديوان، والتي كانت مرخصة من وزارة الداخلية، ومؤمنة من فوج الطوارئ.. غادر المتظاهرون ساحة التظاهر دون أية مشكلة.



