الحقيقة خاص
تلقت (الحقيقة) إتصالاً هاتفيا من والد الطفل زكريا علي اسماعيل، يطلب فيه من الجريدة مناشدة الدكتورة عديلة حمود وزيرة الصحة والبيئة، الإسراع بمد يد العون والمساعدة لطفله المريض، الذي لم يتجاوز الثمانية أشهر من عمره، وإنقاذه من شبح الموت الذي بات قاب قوسين او أدنى منه.. متمنياً على وزيرة الصحة الوقوف الى جانب عائلته، التي لم يبق لديها شيء يستحق البيع لتبيعه، وتعالج به ولدها المبتلى بعلة تشمع الكبد، وهي حالة إستثنائية لمثل هذا العمر، ليس في العراق فحسب، بل وفي عموم المنطقة ..
ويكمل الأب حديثه الهاتفي عن معاناة طفله، فيقول:-
لقد راجعنا أطباء كثيرين، وقد أجمعوا على أن ولدي مصاب بتشمع الكبد، بعد أن أجريت له عملية (الناظور) وفحوصات وتحاليل متعددة وقد جزم الجميع على أن علاجه في العراق غير مضمون بالمرة، لأن الطفل يحتاج الى إجراء عملية زرع كبد، ومثل هذه العمليات تتم حتماً في الدول المتقدمة طبياً.. علماً بأن أكثر من عملية (زرع كبد) قد أجريت في تركيا والهند ونجحت بنسب متقدمة.
هذا وقد أكدت الدكتورة رباب فرحان / اختصاص كبد اطفال/ التي تشرف على متابعة الوضع الصحي للطفل زكريا علي اسماعيل، حاجته الماسة لإجراء هذه العملية، خاصة وإن والدته تستطيع ان تمنحه جزءاً من كبدها السليم، لزراعته في كبد طفلها المتشمع.. وإختتم والد الطفل المريض مناشدته بالقول: أتأمل في الدكتورة عديلة وزيرة الصحة كل الخير، مننتظراً، أنا وعائلتي، موقفاً وطنياً وإنسانياً منها لمساعدة هذه الطفل البريء، وإعادة البسمة والفرح الى وجوهنا التي غادرها الفرح منذ أن مرض طفلنا هذا، وسنسجل موقفها هذا في قلوبنا وضمائرنا، وقبل كل شيء، سيسجله الله في كتاب أعمالها الصالحة.. لأن إعادة الحياة الى طفل بريء، لا تملك عائلته المال لعلاجه، ليس قليلاً عند الله سبحانه وتعالى، خصوصاً في مثل هذه الأيام الكربلائية العظيمة .. والله أرحم الراحمين.



