الأولى

يهود العراق يعودون إليه عبر كردستان

الحقيقة – متابعة

 

يحلم يهود العراق الذين أخرجوا من البلاد قبل أكثر من ستّة عقود بالعودة إلى الوطن الأمّ، إذ ما زالوا يشعرون بالحنين إلى معابدهم والأزقّة التي ترعرعوا فيها. هذا الحلم صعب التحقيق، بيد أنّه بدأ على أيّ حال من إقليم كردستان العراق. وقال تقرير لصحيفة المونيتور إن” حكومة الإقليم كانت قد اعلنت في 13 تشرين الأوّل المنصرم، عن افتتاح ممثّليّة للديانة اليهوديّة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينيّة. وقال المتحدّث بإسم الوزارة في حكومة إقليم كردستان العراق ميروان نقشبندي أن “برلمان الإقليم أصدر في نيسان الماضي قانون حقّ الأقلّيّات، وجرى التصويت عليه بإجماع تامّ، قبل أن يصادق عليه رئيس الإقليم مسعود بارزاني”، مضيفا أن هذا القانون يعطي الحقّ لكلّ ديانة لديها أتباع في الإقليم لإنشاء ممثّليّة لها وممارسة طقوسها بكلّ حريّة”.وأشار نقشبندي إلى وجود “أكثر من 300 عائلة يهوديّة تعيش في الإقليم والعدد يزداد في كلّ يوم لذا جرى افتتاح ممثّليّة لهم مثل الديانات والطوائف الأخرى، وأصبح من حقّ اليهود تقديم المشاريع الخاصّة بهم إلى حكومة الإقليم وبناء المعابد، عبر ممثّليّتهم في الحكومة”. وتابع أنّ “هناك أعداداً كبيرة من العوائل اليهوديّة تنوي العودة من الخارج والعيش في الإقليم، لأنّها ترى فيه مكاناً آمناً، خصوصاً وأنّها أكّدت عدم مشاركتها في العمليّة السياسيّة ودخولها فيها”. من جانبه، قال المتحدّث باسم رئيس الحكومة المركزية سعد الحديثي أنّ “افتتاح ممثّليّة لليهود في الإقليم خطوة مرحّب بها، شرط أن تكون بعيداً عن نفوذ دولة إسرائيل، لأنّ العراق يرفض أيّ علاقات مع هذه الدولة”.وعمّا إذا كان هناك طلب لافتتاح ممثّليّة لليهود في بغداد والمحافظات الأخرى، قال الحديثي: “ليس لديّ علم بوجود أيّ طلب، لكنّ عدد اليهود الموجودين في بغداد لا يرتقي إلى افتتاح ممثّليّة لهم مثل باقي المكوّنات، لأنّ افتتاح الممثّليّات يخضع إلى حجم السكّان”. وقال آراز شكري (اسم مستعار)، وهو أحد اليهود العراقيّين الموجودين في الإقليم أن ” وجودنا في العراق ليس جديداً، نحن نعيش في هذا البلد منذ آلاف السنين وهناك من عمل قبل أكثر من نصف قرن على طردنا من العراق وتهجيرنا إلى دول أخرى ومن حقّنا أن نعود إلى بلادنا”. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان