الحقيقة – خاص
تتسابق جحافل العراقيين صوب كربلاء الطهر، كربلاء النقاء، كربلاء التضحيات، معلنة الولاء التام والانتماء المطلق لمن نادى بالتحرر من عبودية السلطان الجائر، وقدم النفس والنفيس في سبيل إصلاح اعوجاج الحكم وانحراف الحكام. وحري بنا ونحن سائرون بهذا الدرب أن نسأل أنفسنا؛ هل نحن صادقون حين نقول: (يا ليتنا كنا معكم فنفوز والله فوزاً عظيما)؟ حري بنا أن نسأل أنفسنا حين نسير إلى كربلاء: (هل ننال بكل خطوة حسنة وتمحى عنا سيئة)؟ إن الزوار العراقيين الذين لا يتورعون عن إلحاق الأذى ببلدهم، وهو في ظرف يتطلب منهم التكاتف والتآزر مع الدعاء بكل ما أوتوا من قوة، للتغلب على المصاعب والمحن، هم في حقيقتهم بعيدون عن الحسين عليه السلام وعن نهجه ومسيرته ودربه، وينطبق عليهم قول الفرزدق حين عاد من الكوفة وسأله الحسين عليه السلام: (ماوراءك ياابا فراس؟) فقال: (تركت الناس قلوبهم معك وسيوفهم عليك). هو واجب مقدس علينا جميعا أداؤه، أن نخلص الى بلدنا قولا وفعلا ومشيا وزحفا كإخلاصنا في مسيرنا الى كربلاء.



