مصطفى هلال الفريجي
كثر الحديث عن الجمهورية الاسلامية في ايران حول طريقة التعامل مع الجرائم التي ترتكبها مملكة الشر. نعم ايران تتحاشى الصدام المباشر والسبب يجهله الجهلة ويفقهه اصحاب البصائر. ال سعود الان يحاولون جر الجمهورية الى صدام مباشر ليس لانهم واثقون من انفسهم بل العكس انهم متيقنون بانهم ليسوا كفئا لايران من الناحية العسكرية لكن سبب تصعيدهم يقف وراءه اسيادهم من الأستكبار العالمي كون ان ايران اذا ما حدث صدام مباشر ستوجع وتدمر المملكة وهذا سيستغله الاستكبار وحلفاؤه بأن ايران تجاوزت على مركز الأسلام وبلاد الوحي والتوحيد بعد ذلك سينجحون في كسب مشاعر غالبية المسلمين في العالم لصالح مشاريعهم وتقديم ايران للعالم الأسلامي بأنها عدوة الرسالة المحمدية وانها امبراطورية كسروية جديدة وهذا ما تعيه القيادة الأيرانية الحكيمة المتمثلة بمرشدها السيد الخامنئي. وهذا لا يعني ان الأيرانيين غير مستعدين بل هم في غاية التأهب لأي حماقة ترتكب لكنهم لايريدون البدء في اي حرب متوقعة وللأيرانيين بدائل اكثر دقة في لي اذرع العدو من حيث نجاحها في تسويق النموذج والفكر الأسلامي المحمدي الأصيل .نعم ولاية الفقيه تسعى لتغيير واقع الأمة وتصدير مفاهيمها الأصيلة لكن وفق الممكن واذا ما قارنا بينهم وبين النموذج الامريكي في المنطقة فسنجد الكفة تميل لصالح النموذج الأسلامي والدليل ان الأمريكيين عجزوا من بناء نموذج يحاكي رغباتهم في العراق وفي اكثر من دورة انتخابية حصلت بل ان بعض ادواتهم من السياسيين شعروا بالاحباط وغادروا العراق تاركين العمل السياسي وهاجروا الى بلدان غربية اما الأيرانيون لم يتبنوا وفق مبادئهم السياسية تغيير الحكومات بشكل مباشر بل اعتمدوا على تغيير الشعوب عن طريق طرحهم لنموذجهم الذي يتصف بالأصالة الأسلامية التي تخاطب ضمائر ووجدان كل من ينتمي لأهل لا اله الا الله محمد رسول الله لذا نراهم نجحوا في تكوين هذا النموذج في لبنان وبالتالي اصبحت الكرة في ملعب اللبنانيين في فرض قناعاتهم الأسلامية وفي نيجيريا كونت قاعدة جماهيرية عريضة ليكونوا هم اصحاب القرار في التغيير كذلك اليمن بعد اكتمال القاعدة انطلق اليمانيون ليبادروا هم في التغيير دون الحاجة الى ايران والامر ذاته ينطبق على العراق فبعد موقفها المشرف بعد محنة داعش اصبح العراقيين يشعرون بأنهم مدانون لهذه الوقفة التي لاتنسى خصوصا بعد امتزاج دماء الايرانيين مع العراقيين على سواتر البطولة والشرف. وفي النهاية ايران ستتعامل مع ال سعود ستترك الأمر لشيعة الحجاز كونهم اصحاب القرار الأول والأخير وستعرض عليهم كافة انواع الدعم السياسي والعسكري وهذا انجح خيار يمكن ان تسلكه الجمهورية في لي اذرع ال سعود فأي صدام مباشر مع ال سعود سيظهرهم بمثابة المعتدي كونهم تدخلوا في شأن داخلي وفق اعراف ما يسمى بالقانون الدولي الأعور وبالتالي ستظهر امريكا بمظهر الذاب والمدافع عن قبلة المسلمين وبلاد الحرمين وينصب اوباما نفسه وليا لأمر المسلمين.





