منعم جابر
الدورات الانتخابية للمؤسسات الرياضية كما هو معروف مدتها اربع سنوات وتجري في العادة بعد انتهاء الدورة الاولمبية لتستمر حتى الدورة الاولمبية التالية، و تشمل اولا الاندية الرياضية ثم الاتحادات الفرعية في المحافظات ثم الاتحادات المركزي في بغداد، بعدها ممثليات اللجنة الاولمبية في المحافظات ،واخيرا المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية . اما لماذا هذا التسلسل نقول لان القيادات الرياضية تبدأمن الاندية لانها قلب الرياضة العراقية ومنها يترشح الاكفاء والافضل ليقود مفاصل الرياضة وحلقاتها . حيث يتم ترشيح المتخصصين كل الى مجاله واختصاصه، ولان الاتحادات الفرعية ( حسب المفروض ) هي الذراع التنفيذي للاتحادات المركزية وكذا الاتحادات المركزية تشكل اساس بناء المؤسسة الاولمبية القائدة والتي تعتبر الهرم الاعلى للرياضة العراقية . لكن الملاحظ عندنا في العراق ان الامور تجري بشكل غير منتظم وحسب اجتهادات وتصرفات فردية دون توجيه ولكل حسب هواه ورؤياه . فالعام الحالي 2016 هو عام اقامة الدورة الاولمبية في ريو دي جانيرو بالبرازيل وهو عام اجراء انتخابات للمؤسسات الرياضية ( اندية , اتحادات فرعية , اتحادات مركزية , ممثليات اولمبية , اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ) حسب الاستحقاق والميثاق الاولمبي . الا اننا في العراق نتصرف بطريقة مختلفة عن العالم فلا قانون يحكم سياستنا الرياضية و لا تعليمات او لوائح توجه عملنا وكل يعمل حسب ما يشتهي او يراه ! فمن المسؤول عن ذلك انه امر غريب حيث بدأت بعض الاتحادات المركزية بتوجيه اتحاداتها الفرعية في المحافظات لاجراء انتخاباتها وتسمية هيئاتها الادارية ومن مرشحي ادارات الاندية المنتهية دوراتها الانتخابية . يبدو ان البعض من قادة الرياضة فهم الديموقراطية على انها تصرفات فردية وتمرد على القوانين والتعليمات، وكان كل اتحاد او نادٍ هو جزيرة مستقلة يقودها قادتها بحرية تامة دون حسيب او رقيب . سادتي يا قادة الرياضة انتم جميعا مطالبون بترسيخ التقاليد الرياضية وتنفيذها لمصلحة الوطن ورياضته، وان الاولمبية مطالبة بان تنسق هذا العمل بشكل حضاري لضمان مسيرة صحيحة وناجحة، وان توقف العمل العشوائي والارتجالي الذي يحاول البعض تكريسه وابقاء الفوضى عارمة وبالتالي ضياع الرياضة العراقية اسوة بالقطاعات والمفاصل الاخرى .





