كتاب الحقيقة

البطاقة التموينية

د .غيلان

 

يدفع الفساد وقوارضه التي قضمت مفردات البطاقة التموينية قسماً كبيراً من الناس إلى مقارنة هذا الفساد الذي قلص البطاقة التموينية مع سيولة وتعدد مفرداتها ووصولها سالمة إلى بيوت الناس في زمن النظام المقبور ومثل هذه المقارنة لا بد لها أن تصيب حرامية البطاقة التموينية بالأحساس بالعار، لكن العكس فهم يتفاخرون بربطات عنق وبدلات عالية المنشأ وعمائم تصلح للترويج لحملات تكفيرية للذين يشككون بنواياهم التسويقية . في أزمتنا المالية الراهنة ووجود الملايين من العراقيين تحت خط الفقر لا بد من إعادة النظر في البطاقة التموينية والجهات التي تشرف على ايصال مفرداتها إلى الناس، كانت البطاقة التموينية في زمن الدكتاتورية أكثر من 12 مفردة واليوم في زمن الديمقراطية تقلصت إلى 4 والفارق كما واضح 8 يعرف القاصي والداني بأنها كانت من حصة قوارض الفساد والمؤسف ان العدد المتبقي تتهدده القوارض أيضاً، فكيف لنا ونحن مقبلون على أزمة مالية العمل على إعادة النظر بكل ما يتعلق بالبطاقة التموينية إدارة وكيف لنا أن نعيد لها ولو بعض مفرداتها المقروضة . تهيمن على المواطنين هذه الأيام هواجس ومخاوف من المستقبل القريب ومما يزيد من حجم الهواجس والمخاوف هو ضعف الأداء الحكومي وهناك ما يشبه العبور بالزانة على حزمات الاصلاح الموعودة فاليد رئيس الوزراء لم يتمكن حتى هذه اللحظة العمل على برنامج حكومي بخطاب تفصيلي واضح للكيفية التي يمكننا فيها المرور بالأزمة المالية الخطيرة دون أن نخسر تجربتنا الديمقراطية وهذا غير ممكن من جسور الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطن، هذا العجز في إتخاذ قرارات حاسمة من اجل الأصلاح يجعل من السيد العبادي واستمراره في رئاسة الوزراء مهزلة فالبلاد تحتاج إلى قرارات حاسمة تقودها سلطة تنفيذية رادعة للانحراف والمفسدين . في واحدة من أهم حلقات الاصلاح وتتتمثل بالبطاقة التموينية يمكن للسيد رئيس الوزراء ووزير تجارته وكالة محمد شياع العمل على تشكيل لجنة تختص بالبطاقة التموينية ومفرداتها من خارج الأحزاب المؤتلفة في النهب والعمل مع الجامعات العراقية للمساعدة والمشاركة في هذه اللجنة كما يمكن استثمار الطاقات العراقية في المنفي للمساعدة في مجال الخبرة لأنجاح عمل اللجنة واول عمل لهذه اللجنة هو شرح البطاقة التموينية للمواطنين عبر أجهزة الاعلام واعلان مفرداتها وإتاحة طرق اتصال مع المواطنين من أجل الأبلاغ عن نواقص أو مشاكل أخرى . أشك بأن السيد العبادي تهمه البطاقة التموينية فقميص عثمان قد تم استبداله بداعش، أما وزير تجارته وكالة فسيردد كما ردد حين كان المسؤول الأول لمؤسسة السجناء السياسيين إبحثوا عن وزير بالأصالة و”جيب ليل ايشيل الوكيل”
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان