احمد جبار غرب
الفساد الذي يجري في وزارة الكهرباء لامثيل له في العالم حيث الكبار تسرق من خلال الصفقات المشبوهة والوهمية وبمشاركة سياسيين متنفذين في حين يسرق الموظفون الصغار من خلال قوائم التوزيع المزورة والتي لا توافق الصرفيات والاستهلاك الحقيقي للطاقة وهذا ما دفع وزارة الكهرباء الى توقيع عقد الصيانة والجباية الى القطاع الخاص مؤخرا ومثلما تنهب الثروات النفطية من خلال عدم وجود عدادات تؤشر ما هو مصدر الى الخارج حيث يجتهد الموظفون هناك بقياس الذرعة (وبختهم) حيث تسمح لهم تلك الطريقة من مصادرة الالاف من البراميل وحسابها خارج السياقات وتتم عمليات تهريب مافيوية لبيعها الى المستوردين وايضا ابتكر فاسدو الكهرباء طريقة القوائم والنصب من خلالها على الموطنين حيث تتم القراءة بشكل وحسابها بشكل آخر وسط ذهول المواطنين واستغرابهم من مقدار المبالغ المستوفاة منهم وحقيقة هناك فاسدون صغار مرتبطين بمافيات في وزارة الكهرباء هي التي تمارس تلك الافعال ولا من رقيب او حسيب في حين تمتد تلك الممارسات الفاسدة الى التواطؤ مع اصحاب المولدات من خلال تجهيز اكثر عدد من الساعات لكي لا يصرف متعهدو المولدات مزيدا من الكاز مقابل دفوعات مالية متفق عليها رغم انهم يشترونه من الدولة بسعر تفضيلي ورخيص لأدامة تجهيز المواطنين بالكهرباء وهكذا تلتقي مصالح الفاسدين حيث يتلاعبون بالمواطن كيفما شاءوا ولا ضمير يؤنبهم ولا مسؤول يحاسبهم ناهيك عن مستوى التجهيز البائس الذي لأصحاب المولدات حيث يزود المواطن ما بين 4 الى 5 ساعات في اقصى الاحوال يوميا مقابل تسعيرة فاحشة يستوفيها اصحاب المولدات وتقدر ما بين ال7 وال10 الاف للأمبير الواحد وهكذا اصبح المواطن البسيط بين سندان اصحاب المولدات ومطرقة وزارة الكهرباء وقراءاتها البائسة التي تسمح لها بسرقة اموال المواطنين بشكل رسمي ومآبين تسعيرة وزير الكهرباء الباهظة والتي يريد ان يسد جزءا من الخمط الذي يجري في وزارته وبين نهش متعهدي المولدات ضاع المواطن بين فكي كماشة لا يمكن الخلاص منها وانا كمواطن قد جاءتني قائمة بنصف مليون دينار وهو رقم فلكي قياسا بمستوى تجهيز الكهرباء وناهيك عن التخبط الذي يمارسه صغار الموظفين ومن قراء العدادات فأحدهم سرق اموال الجباية والتي قدرت ب30 مليون دينار وهرب بها الى جهة مجهولة وقد يتساءل الكثير الا يوجد مدراء يحاسبونهم او قوانين تردعهم والحقيقة ان اغلب هؤلاء تحميهم ميليشيات متنفذة لها سطوتها لا تعترف بمدير او موظف كبير وبالترهيب تمارس افعالها وغياب منطق الثواب والعقاب ومع قوانين غير مفعلة ومجتزأة وربما تحمي اساطين الفساد في بعض اوجهها واما الحكومة فهي منشغلة بمحاربة الارهاب ومنشغلة بالتقشف والازمة المالية التي تحاصرها و ابتلائها نتيجة فساد السياسيين السابقين والحاليين ورغم ان السيد رئيس الحكومة حيدر العبادي قد وعدنا خيرا بان عام 2016 سيكون عام القضاء على داعش والقضاء على الفساد ولكننا نسمع جعجعة ولا نرى طحينا ولم نسمع عن وزير اودع السجن رغم كثرة الملفات وكثرت اللصوص ورغم نشاط هيئة النزاهة الظاهري الا انها لا تمارس ضغوطا على الكتل القوية وتكتفي بالمدراء وصغار الموظفين لتبقى اسيرة المحاصصة والتوافقات السياسية في السرقات ايضا ويبقى المواطن هو من يدفع الثمن ويعيش في دوامة لا تنتهي ما بين فكي الارهاب والفساد … (ويا محلا الخمط بعون الله)





