كتاب الحقيقة

أجراس نقمة الموارد

د .غيلان

 
 تتوالى الاعلانات عن التدني المستمر في أسعار النفط وراحت أجراس نقمة الموارد تقرع وسط وضع عراقي أكثر من مريب فالجماعة وكما هو واضح لم يكتفوا بما نهبوا بل أنهم سيتابعون النفط حتى آخر قطرة، فبعد عقود الاستثمار البخسة سيأتي إلينا الجماعة بعقود طويلة تمتد لخمسين عاماً أو أكثر، وتشير الأرقام إلى التدهور الكبير الذي سيصيب الاقتصاد العراقي فالعراق العظيم استولت على مقدراته الواوية وراحت تنقل ثرواته حصصاً بين لصوص لا شبيه لهم في تاريخ اللصوصية وسرقة المال العام، هذه الأرقام تؤكد حاجتنا يوسف الصديق لحل إشكالات الأعوام العجاف القادمة، يوسف العراقي موجود في الطاقات والكفاءات العراقية الكثيرة لكن فراعنة الراهن العراقي وسادتهم لا يريدون حلاً قبل أن تمتلئ دفاتر حساباتهم في بنوك العالم بالمزيد من اليورو والدولار والعقارات والأسهم . الحكومة والبرلمان والقضاء يتعاونون سراً وعلانية لمنع أي محاولة لأستعادة المال العام ويضعون السدود والسيطرات لمنع الدولة من استعادة عقاراتها، ويعرقلون أي محاولة لوصول الكفاءات الوطنية إلى مركز القرار والتخطيط ولا حل إلا بوجود حكومة انقاذ وطني تسلك خطاً قانونياً حاسماً وتبدأ دورتها ببرنامج يقوم على أساس من نقمة الموارد التي تعيشها البلاد ويقوم على قاعدة للعلاج أساسها –العراق بلد الفقر المشترك- حيث لا يستثنى أحد من قواعد العمل الجديد وتبدأ عمليات التقشف من الكبار عبر سلم جديد للرواتب يقوم على أساس خبزنا كفافنا، ويتمصل البرناج على الأيقاف المتدرج للاستيراد بدءاً بالسيارات وانتهاءً بالمواد الغذائية حيث سيأخذ البرنامج والحكومة عملية تأمين مفردات البطاقة التموينية وبشكل كامل يسد احتياجات العائلة العراقية وبشكل واقعي يخلو من هذه الفوضى في استيراد كل شيء نعم كل شيء من دول الجوار. . لا وجود لأي حل مع حكومة السيد العبادي ففاقد الشيء لا يعطيه وهذه الحكومة وعناصرها وبرنامجها تمثل امتداداً للسنوات الحكومية العجاف التي سبقتها وعليه لا بد من تدخل المرجعية قبل فوات الأوان من أجل الضغط وتشكيل حكومة انقاذ وطني بأختصاصات معروفة وتعطي لمراكز المعرفة من الجامعات العراقية الرصينة المساهم في تدريج الأزمة نحو الانحدار بدلاً من مباغتة تقود البلاد إلى الأنهيار الكامل فأنا على ثقة وكل الأختصاصيين بأن الجماعة لا علاقة تربطهم بفن ادارة الدولة وطرق عبور الأزمات . نقمة الموارد أجراسها لا تكف عن القرع فهل يسمعون؟؟
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان