كتاب الحقيقة

اقليم كردستان وسياسة الابتزاز والتخريب

محمد احمد فارس

 

قال رئيس اللجنة المالية والشؤون الاقتصادية في برلمان كردستان عزت صابر اسماعيل لصحيفة بلو مبيرغ البريطانية ان كردستان ستستمر بتصدير النفط بشكل مستقل عام 2016 .
واستبعد استطلاع للرأي نشرت نتائجه، امس، أن ترتفع أسعار النفط في 2016، إذ يبدو أن النمو الضعيف للطلب لن يكفي لاستيعاب تزايد العرض من دول مثل إيران والعراق، على الرغم من أنه من المتوقع تراجع الإنتاج من خارج منظمة أوبك فيما دعا رئيس مجلس محافظة كركوك ريبوار طالباني الاثنين ,الحكومة الى تخصيص نسبة 3% التي ستستقطع من موظفي المحافظة الى البشمركة ,يبدو ان اقليم كردستان بدا فعلا بانتهاج سياسة نفطية واقتصادية مستقلة عن بغداد وان كانت هذه السياسة مطبقة سابقا لكنها الان اصبحت اكثر وضوحا وصراحة وفي تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية ان: 77% من نفط اسرائيل مصدره اقليم كردستان ويؤكد التقرير ان دولا مثل بريطانيا واليونان وفرنسا من كبار المشترين لنفط الاقليم وتتم اتفاقيات البيع بشكل سري وتسليم المبالغ مسبقا ,الاقليم دولة داخل الدولة العراقية وهو اخطر على اقتصاد وتجارة وامن البلد اكثر من دول الجوار التي تستنزف اقتصاد العراق وتمزق شرايينه وتسعى الى افلاس خزينته وتجويع شعبه رغم مايمتلك من احتياطي نفطي كبير وثروات ومياه ,وموارد بشرية هائلة وكفوءة ,ورغم سعي بغداد المستمر لحلحة الازمة مع اربيل والتوصل الى اتفاق وطني وشامل ينهي فصول التوتر والتشنج وحرب التصريحات الا ان الطرف الكردي دائما يخلق الحجج ويغرد خارج الاطار الدستوري ويتصرف كدولة قائمة بحد ذاتها ,الاقليم نجح في اقناع الراي العام في كردستان ان مستقبله مع بغداد لايصب لمصلحة الكرد وان الانفصال عن العراق سيوفر الرفاهية والازدهار والتنمية وقد عمل قادته على بناء شبكة علاقات دولية واسعة استقطبت دولا وشركات كبرى ومؤسسات عالمية تعاطفت معه وقدمت له المساعدة والمساندة ,لعبة كسب الوقت جعلت من حكومة كردستان ان تهيئ الارضية لدولتها الحلم والرهان على قطاع الاقتصاد وتقوية اركانه اثبت نجاحا وحقق تقدما في مسيرة الاقليم بينما عجزت بغداد حتى الان من احتواء الاقليم والتحكم بمفاصل القرار الذي صار بعيدا جدا عن المطبخ السياسي العراقي وقريبا من اجندات الجوار بل جزءا مهما منها ,القادة الكرد يتحدثون بصراحة ومطاليبهم علانية وليس من تحت العباءة كما يقال ,النائب عرفات كرم وهو من التحالف الكردستاني صرح قبل ايام ان هناك ثلاث دول تدعم كردستان لبناء منظومة دفاعية متكاملة وهي اميركا والسعودية وتركيا والجميع يدرك جيدا لماذا هذه الدول تدعم كردستان وتوفر لها المال والسلاح والدعم الدبلوماسي ولماذا يستقبل مسعود البارزاني في السعودية استقبالا ملكيا وكيف انه ينفذ مخططات اميركا وتركيا والخليج ولو كلف ذلك تقسيم العراق وتمزيق وحدته وقتل وتهجير ونزوح شعبه ,نزيف العراق سيستمر مع استمرار البارزاني في رئاسة اقليم كردستان وتدفق النفط الى اسرائيل بسعر التراب.
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان