كتاب الحقيقة

علاقة الاباء والبنين

د. آيات يوسف صالح 

 

تربط علاقة الآباء والبنين روابط وثيقة منها , الحب , الاحترام , الحنان , العطف ,تبادل الاراء فيما بينهم , قد يكون سبب الاختلاف فيما بينهم ويؤدي أحيانا الى التصادم, واحيانا يكون الوالدان قاسيين تجاه أبنائهم وغير قادرين على تحمل المسؤولية ويحملون أولادهم أعباء فوق طاقتهم وبذلك تنعكس على تربيتهم ,حينئذ يبدأ الانحراف لان كل فعل وضغط شديد يولد ردة فعل عكسية وبذلك يسلكون سلوكا منحرفا , وهنا نتوقف لحظة ونسأل بعضنا البعض من يربي أولادنا أذن ؟ لو كان الوالدان بهذا الشكل!
والجواب هنا الدين الاسلامي الصحيح وغير المرتبط بأي جهة أو بأي فكرة متطرفة تؤدي الى التهلكة الشخصية ومن ثم الى تطرف مجتمع كامل لا يمت بأي صلة للدين الاسلامي السمح ,حيث أن الدين الاسلامي هو دين الوسطية المعتدل في كل شيء.
حيث يقول علم النفس أن السنوات الخمس الاولى من حياة الطفل هي اللبنة الاساسية لحياة الابناء , والطفل ما هو الا عجينة ممكن للوالدين أن يكوراها حسب ما هم عليه أو أفضل مما هم عليه , اما وجهة الاسلام في هذا الموضوع فالقول , دعهم خمس سنوات يلعبون ويلهون ومن ثم تبدأ سنوات التربية  فيما بعد. ولو انعكست الصورة والآباء ربوا اولادهم بكل محبة وعطف وحنان واحترام ,فحتما سوف ينشأون نشأة جيدة وكل ذلك سينعكس على المجتمع وعلى البلد الذي يعيش فيه الانسان وتصبح هذه الدولة من الدول المتقدمة والمتطورة في كل مجالات الحياة ,وحقا هذا ما وصانا به نبينا محمد صلى الله عليه واله  وسلم خير البرية ,كان يدعو في أحاديثه الشريفة الى الوسطية والاعتدال والاخلاق الحميدة مع الله أولا ومن ثم مع بعضنا البعض , ولو أستطعنا حقا أن نطبق القرآن والاحاديث الشريفة بالصورة الصحيحة وبدون تزييف للتفسير لنهضنا بمجتمعاتنا الاسلامية الى الرقي والحضارة العريقة التي كنا عليها سابقا. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان