الحقيقة / ضحى حسن
واقع الدراما التركية والعربية يلقي بضلاله على الواقع العراقي حيث ان الموجةالعربية والتركية التي اتسمت بها الدراما كان لها تأثير كبير على المشهد والشارع العراقي الامر الذي انعكس تارة بصورة سلبية وتارة بصورة ايجابية فهناك من اقتنص واستفاد من الدروس والعبر والافكار المطروحة وهناك من وجد ان الدراما التركية ربما كانت دخيلة على واقع المجتمع العراقي وتؤثر على سلوكية الافراد في العوائل العراقية التي تشاهدها .. اسراء سلمان مهندسة تقول: ان المسلسلات التركية وحتى العربية بدأت تسيطر وتستدرج عقول وقلوب الناس ، وهناك من هو مهووس بالدراما التركية مع انها بعيدة كل البعد عن الواقع العراقي الذي نعيشة فهي تنقل قصص الرومانسية من حب وغرام وحتى فراق بكثرة وتبتعد عن المشاكل الاجتماعية وعن الواقع العراقي الذي نعيشة بعكس الدراما العراقية التي تنقل او تعبر عن واقع وحياة الناس .اما ليلى حاتم ربة بيت 46عاما تقول ان المسلسلات التركية لها اثر كبير على المجتمع العراقي فشباب اليوم يقومون بتقليد الممثلين من حيث الملابس وقصات الشعر وحتى بعض الشباب يرتدون الاكسسوارات وذلك لاعجابهم باحد الممثلين والبنات يقلدن الممثلات في تسريحات وقصات ولون الشعر وكذلك الفساتين فشبابنا وبناتنا مولعون بالموضة التركية وكما نلاحظ في الفترة الاخيرة انتشار البضائع التركية سواء الملابس او الاقمشة او الاجهزة والاغراض التركية فهي احتلت الاسواق العراقية . في حين يرى مازن بشير ان الدراما التركية بدأت تشكل خطورة على الدراما العراقية وحتى العربية فحتى الاطفال لا يشاهدون اي نوع من المسلسلات الا التركية فهناك الكثير من الاطفال يرددون بعض المقاطع من المسلسلات ويقلدون الاحداث من قتل ودمار، وهذا يؤثر سلبا على شخصية وتصرفات الاطفال مما يخلق منهم جيلا عدوانيا فللدراما اثر كبير على شخصية وتصرفات المشاهد وخاصةً الطفل، لذلك يجب ان تختار الاسرة المسلسلات والافلام المناسبة لاعمارهم. اما الطفلة زهراء ناصر طالبة 11 سنة فتذهلني برأيها ان الدراما التركية افضل من الدراما العربية والعراقية وذلك لانهم يقنعوننا في تمثيلهم وادائهم والذي يأخذنا من الواقع الذي نعيشة من دمار وارهاب وسلاح الى واقع جميل وهادئ لذلك انا اشاهد المسلسلات التركية بكثرة واحبها بشدة. ويقول الباحث السوسيولوجي محمد الشمري :إن العراق لا يتوفر حاليا على دراسات تؤشر على آثار واضحة لهذه المنتجات التلفزية على المجتمع، لكنه يمكن تقديم بعض المؤشرات على تأثيراته الظاهرة، وزاد الشمري” أن الأسر العراقية اتجهت إلى تسمية مواليدها الجدد وتسجيلهم في سجلات الاحوال المدنية بأسماء أبطال المسلسلات التركية.. كمهند وخلود وسمر وغيرهما” . واكد انه “لا يمكن أن نبرر بعض السلوكيات والممارسات التي نسمع بها، من هنا وهناك، ونربطها بطريقة ميكانيكية بتأثير المسلسلات التركية، لأن الأمر فيه اختزال وتعسف.. مثل ما يتم تناقله على أن مسلسل خلود أدى إلى انتحار شاب أو سرقة بيت.. فالفعل الاجتماعي للإنسان بالغ في التعقيد لتحليل الظواهر المجتمعية ” .









