قصي الفضلي
برغم مايمر به عراقنا من تحديات على مختلف الصعد الامنية والاقتصادية وغيرها ، وبرغم تصاعد اصوات وآهات الثكالى وتزايد هموهم ومحنهم وجراحاتهم النازفة ، وتلك المصائب التي لم تأتِ فرادى وتحيط بكل شبر من رقعة الوطن ، تمكن (ولد الملحة) ليوث الرافدين ابطال حشدنا الاولمبي و بشموخ( الإخضير ) من رفع راية عراقنا الحبيب عالية في سماء الدوحة و رسم بسمة الفرح ومشاعر الغبطة والسعادة لتسكن عميقاً في نفوس شرائح مجتمعنا العراقي بكافة اطيافه عندما استطاع ليوث الرافدين من خطف بطاقة تأهل للتواجد مع المنتخبات الكبرى في دورة الالعاب الاولمبية الصيفية ” ريو دي جانيرو 2016 “، بعد ملحمة كروية اكد لاعبو منتخبنا الاولمبي من خلالها علو كعبهم فنياً و تغلبهم على المنتخب القطري ، المنتخب الذي صرفت عليه ملايين الدولارات ، وهو خصم ومنافس شرس تمتع بميزة الارض والجمهور .
اليوم وبعد تأهل منتخبنا الاولمبي للتواجد في المحفل العالمي الكبير وغياب طال أمده ، نجد لزاماً على الاخوة في اتحاد الكرة التمسك بخدمات المدرب المجتهد عبد الغني شهد وزملائه في الجهاز الفني حيدر نجم وحبيب جعفر وحيدر جبار ومدرب الحراس المرمى صالح حميد بالاضافة الى مدرب اللياقة البدنية الأسباني غونزالو رودريغيز .
المنظومة الادارية العراقية مطالبة بالعمل بروحية التفاني والايثار وتضافر الجهود بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية واتحاد الكرة والجهات الساندة الاخرى بغية وضع برامج تحضيرية مكثفة وناجعة تكون كفيلة بتحقيق وتلبية آمال وتطلعات الشارع الرياضي الذي اصبح يمنّي النفس بوسام اولمبي يكون مؤنساً لوحدة وسامنا الاولمبي اليتيم الذي ناله البطل الرباع المرحوم عبد الواحد عزيز في اولمبياد روما عام 1960.
نجدد تحية الشكر والعرفان لابناء العراق الغيارى سور الوطن لما يقدمون من تضحيات في سبيل الدفاع عن ارضنا ومقدستنا من ابناء القوات الأمنية وابطال الحشد الشعبي ،شكرا من القلب لكل الجهود التي بذلها ابطالنا وللأدائهم الرجولي الذي تكلل بتحقيق فوز مهم كان بوابة مشرعة للفرح بوجه العراقيين ونتمنى لهم كل التوفيق في مشوارهم المقبل ورفع راية العراق الحبيب في المحفل الاولمبي المقبل .





