كتاب الحقيقة

لست أمياً لتوقع نيابة عني..!!

عدنان الفضلي

 

    انتشرت في الفترة الاخيرة ظاهرة من المفترض انها صحية و ديمقراطية ، لكن البعض صار يتعامل معها باستخفاف ويفقدها قيمتها الحقيقية ، تلك هي ظاهرة جمع التواقيع ، ففي الوسط الاعلامي والادبي كان انتشار هذه الظاهرة هو الاوسع ، حيث يقوم بين الحين والاخر بعض الناشطين في هذين المجالين بجمع تواقيع لادانة ظاهرة ما او المطالبة باقالة مسؤول ، لكن بعد ان يقوم البعض باضافة اسماء وفق اجتهادات خاصة معتمداً على سعة العلاقة بينه وبين من وقّع نيابة عنه ، دون الشعور بمسؤولية وخطورة ما يقوم به ، خصوصاً اذا كان التوقيع بالانابة على ظاهرة ليس للآخر رأي فيها ، او احتمال ان يكون هذا الآخر له قناعات اخرى تأتي بالعكس مما وقع عليه.
   يوم امس الاول فوجئت انا وكثير من الزملاء باقحام اسمائنا في بيان  كتبه بعض المثقفين، موجه الى رئاسة البرلمان يطالب بقرار سريع لسحب الثقة عن رئيس الوزراء حيدر العبادي، سلمه بعض الزملاء الى استعلامات البرلمان ، دون الرجوع الينا أو أخذ رأينا بهكذا موضوع خطير ومهم ، ومع احترامي لكل ما جاء في البيان الذي عبر عن وجهة نظر بعض الموقعين، الا اني ضد اقحام اسمي في بيان لم أطلع عليه الا بعد نشره في موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) ، فانا لي رأيي الشخصي الذي اعلنته في العديد من وسائل الاعلام كوني مع اي تغيير يقوّم  النقاط الخاطئة التي ارتكبها السلف، واضافة نقاط اخرى اجدها مهمة ويكون كل هذا من قبل لجنة مشكلة من البرلمان نفسه مع اضافة أسماء من العقلاء والحكماء ، وليس عن طريق من لم نخوله بالحديث نيابة عنّا.
    ما حدث اعدّه تجاوزاً على قناعاتي واستغفالاً لي وللزملاء الذين فوجئوا بوجود اسمائهم دون ان يكون لهم رأي في الموضوع ، وادعو من أقحم تلك الاسماء لمراجعة نفسه لمعرفة الخطأ الذي ارتكبه، بغض النظر عن كونه حدث بحسن او سوء نية ، وان نستفيد من تجربتنا الديمقراطية عبر سماع جميع الآراء ، وعدم اقصاء اي شخص قادر على إبداء الرأي ، حتى تكون النتائج اكثر ايجابية وتصبّ في الصالح العام الذي يحرص عليه كل من يؤمن بوطن واحد وشعب واحد وثقافات متعددة ، وان نبتعد عن كل ما يبعث الفرقة في مؤسساتنا الثقافية والاعلامية ، وان يكون القصد دوماً هو خدمة العراق والعراقيين.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان