كتاب الحقيقة

هذا الرجل أحبه

محمود السعد

 

 

كان يشغل منصبا رفيعا لن يحلم به احد من القادة في زمن صدام حسين … لم يستمر طويلا بهذا المنصب لانه راى اذا اراد ان يستمر بهذا المنصب له خياران لا ثالث لهما.

– اما ان يضع الضمير والانسانية والحكمة والشهادة والدين جانبا ويتعمل مع حاشية القائد الضرورة وحسب ما يملي عليه من اغتيال وقتل وسلب وانتهاك حرمات وكل الوسائل الرذيلة والخسيسة التي يندى لها الجبين ويمقتها كل انسان شريف.

– واما ان يضع ضميره وانسانيته وحبه للبشرية وبغضه لما يتنافى مع الدين والخلق والاخلاق نصب عينيه .

– لقد اختار هذا الرجل الاختيار الثاني والى على نفسه الا ان يتنكر لذلك النظام الظالم فعزم على مغادرة العراق مفضلا حياة الكفاف والغربة والتشرد والتعرض لكافة الاخطار على ان ينقاد وراء شخص متهور فاقد كل مقومات الشرف والانسانية… اخذ يحابي النظام باسلوب مهذب وحضاري الى ان انقشعت تلك الغمامة السوداء التي كانت تخيم على العراق 35 سنة … عندها عاد الى وطنه الام وفضل العيش في بلدته العتيدة ( سامراء ) ،الاان ايتام صدام لم يتركوا له خيارا غير ان يغادر تلك المدينة بعد ان حاصروه وفجروا واحرقوا ممتلكاته…

– جاء الى بغداد وعمل مستشارا لرئيس الجمهورية الا انه لم يسلم من ضعاف النفوس من المتنفذين في عهد الحرية حين اثاروا عليه تهمة انتمائه للنظام البائد واخذوا يحاربونه بكل الوسائل متناسين انه اول من وقف بوجه الظلم قبل ان يقفوا هم بوجهه ولم يسجل لهم التاريخ اي موقف نضالي كما سجله لذلك الرجل.قدم له النصح رئيس الجمهورية الاستاذ جلال الطلباني بأن يترك العراق ويعود الى من يعود الى من حيث اتى ليقيه من شر تلك الشرذمة.

– بعدها استمر الرجل بقلمه الشريف ولسانه المهذب يدافع

– عن العراق والعراقيين مبتعدا كل البعد عن العنصرية والطائفية واذا كانت تصريحاته ولقاءاته في الفضائيات تثلج القلوب لها رائحة زكيه ونكهة طيبة حين يتكلم عن ميسان والانبار وكربلاء ونينوى والنجف والبصرة وديالى لايفرق بين ايه واحدة منهن… وعن علي بن ابي طالب وابنائه وعلي الهادي والحسن العسكري والخلفاء الراشدين وسائر الائمة ولم يغب عن باله ماثر الحشد الشعبي على عكس ما يصرح به بعض المنتمين الى طائفته التي تنم عن الحقد واللام والكراهية فبعدا لهم ولامثالهم ووقانا شرهم وشر مؤيديهم  ومن  يقف وراءهم.

– (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين )

-انه وفيق السامرائي اطال الله بقاءه 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان