كتاب الحقيقة

عن الشهداء الشيوعيين تحديدا.. !!

عدنان الفضلي 

 

حتى قبل أشهر قليلة من سقوط النظام البعثي وانهيار

أكبر دكتاتورية في العراق، بعد الإعصار النيساني عام

2003 كان العراقيون يستذكرون الشهداء عند مطلع

آخر شهر من السنة بما كان يسمى (يوم الشهيد)،

وهو تقليد ابتدعته الحكومة آنذاك أثناء الحرب

العراقية – الايرانية لتخلد شهداء تلك الحرب، وبعد

انهيار البعثيﻴﻦ الصداميﻴﻦ توقف كثﻴﺮ من العراقيﻴﻦ

عن استذكار الشهداء بهذا اليوم، حيث اختفت تلك

الطقسية ولم تختر الحكومات التي اعقبت حكم

البعثيﻴﻦ، يوماً تخصصه لاستذكار شهداء العراق.

اليوم ومع حلول ذكرى استشهاد ثلاثة ابطال كبار من

قيادات الحزب الشيوعي العراقي وهم (فهد وحازم

وصارم) قررت انا وبصفة شخصية ان أستذكر أناسا

قدموا لهذا الوطن أرواحهم، وسقوا أرض العراق

بدمائهم الطاهرة، ولم يستذكرهم أحد من اﻟﻤسؤولﻴﻦ

والسياسيﻴﻦ العراقيﻴﻦ، باستثناء الحزب الذي كانوا

ينتمون اليه حينما خصص لهم يوما لاستذكارهم،

وهؤلاء الذين اقصدهم هم شهداء الحزب الشيوعي

العراقي، وعددهم يفوق شهداء جميع الأحزاب الأخرى

التي كانت متواجدة في اﻟﻤشهد السياسي العراقي،

فالحزب الشيوعي العراقي يمتلك تاريخاً مشرفاً في

مقارعة الدكتاتوريات التي حكمت العراق، وذلك

التاريخ ما كان ليبقى مشرفاً ومشرقاً لو ألق الأسماء

التي ضحت من أجل الوطن والشعب.

استذكاري اليوم لشهداء الحزب الشيوعي العراقي

يصحبه حتماً استذكار لجميع الشهداء العراقيﻴﻦ،

لكني أريد ان أجعله انصافاً مني للشهداء الشيوعيﻴﻦ

تحديداً، بعد أن أغفل البرﻟﻤان والحكومات اﻟﻤتعاقبة

استذكارهم، ولو بوقفة حداد قبل اجتماعاتهم غﻴﺮ

اﻟﻤثمرة، كما اني أريد ان اوجه رسالة الى جميع الأحزاب

العراقية ان للشيوعيﻴﻦ فضلا ومساهمة كبﻴﺮة في

مقارعة صدام وأزلامه، وكانوا يقاتلون بالنيابة ايضاً

عن الذين صمتوا أمام عنجهية واستبداد البعثيﻴﻦ،

وتلك اﻟﻤواقف يشهد بها البعثيون أنفسهم، فكيف

بكم وانتم الذين تدعون النضال وتنسون رفاقكم

الذين حملوا معكم السلاح ﻟﻤواجهة سخافات البعث

وطغيانه؟

وفي استذكاري هذا دعوة للكتل والأحزاب التقدمية

وخصوصاً التحالف اﻟﻤدني الديمقراطي، بالضغط

على البرﻟﻤان لتخصيص يوم او جلسة لاستذكار هؤلاء

البواسل الذين يستحقون منا كل الاحترام والتقدير،

فامام تضحياتهم الجسام ينبغي على الجميع الانحناء

لهم ولتاريخهم الكبﻴﺮ، حتى لا تشعر عوائلهم بان

تضحيات ابنائهم صارت في مهب ريح الذين لاينحنون

سوى للمال والسلطة وممكنات الفساد التي

يتلاقفونها.

الف الف تحية للشهداء الذين لو اجتمعت أحزاب الله

جميعاً على ان تأتي بمثلهم ما استطاعوا الى ذلك سبيلاً

.. الف الف تحية لشهداء الحزب الشيوعي العراقي

وهم يسطرون لنا أروع صور البسالة حتى اليوم

بدلالة شهداء سنجار وكوباني والقوش وبرطلة،

والف الف تحية لشهداء جيشنا الباسل ورجال الحشد

الشعبي الذين مازالوا يضحون بالغالي والنفيس من

أجل ان يبقى العراق موحداً وخالياً من رجس الطائفية

اﻟﻤقيتة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان