كتاب الحقيقة

ثقافة الجمهور الرياضي خارج نطاق السيطرة!!

شاكر العبادي

 

بدأ العراق يأخذ منحى خطيرا في كل مفاصل سلوكية الدولة .حيث عدم الانضباط والتصرف بروح المواطنة العراقية الاصيلة التي هي جزء من تراثنا واخلاقنا الاسلامية التي انتهجها نبينا الكريم محمد (ص) وهي امتداد الرسالة السماوية السمحاء. لااريد ان اقارن الحقب الماضية والزمن الماضي في وقتنا هذا او زماننا هذا .فقد اضعنا الكثير وفقدنا الكثير من سلوك غير اخلاقي في مدرجات الملاعب الكروية والرياضة بشكل عام . فقد اضعنا اخلاقنا وتصرفاتنا التي اشبهت تصرفات الاغبياء السذج الذين لا يفقهون شيئا عن ديناميكية هذه الحياه المتحضرة. فقد بدأ الجمهور الرياضي ياخذ منحى التصرف السيء والاخلاق التي لم تكن متواجدة في ملاعبنا ابدا .فبعد التغيير لم اجد ان هنالك جمهورا منضبطا وتصرفاته تدل على عدم احترامه لمشاعر الاخرين، بدا بعض من الاشخاص (المليشاويين) ياخذون دورا خطيرا جدا في الملاعب الرياضية، ولهم كلمتهم حتى على الهيئات الرياضية بل تعدى ذالك الى مفصل الاتحاد العراقي لكرة القدم وهم من يتحكمون بسلوكية الهيئات الادارية والاتحاد وهم من يضعون القرارات ليس بثقافتهم او ادراكهم الفكري في هكذا مجال ولكن بقوة السلاح وبمساعدة (المليشاويين) الذين لا يعرفون لغة الثقافة والحوار . هناك في احدى الاندية الجماهيرية العريقة من هو يقود سدة القرار كونه من هكذا (عصابة) وله الباع الطولى لاصدار اي قرار يراه مناسبا له وليس لمصلحة النادي، هذا مايحدث اليوم في الاندية الجماهيرية ويتدخل ايضا لاقصاء الكادرالتدريبي وعدم المواصلة مع الفريق ولاهناك سبب اخر يجعل هكذا شخصية تنفذ رغباته. نعم هكذا اصبح حال الجماهير الرياضة، مايحدث من شغب وتصرفات غير منضبطة يدل على قلة ثقافة الجمهور الرياضي بعد التغيير. لم اجد قبل التغيير هذا السلوك .اني ومن خلال عملي اعلاميا وصحفيا ومشرفا على دخول الجماهير من حقب طويلة لم الاحظ هكذا تصرفات بحجم هذه التصرفات التي هي مخيفة جدا وتنذر ان هناك شيئا ما قد يحدث بالقريب في هذه الملاعب التي لا تصلح ان تتواجد بها هكذا اندية . ولكن هذا هو واقعنا الرياضي علينا القبول به لاننا نحتاج الى رياضة وكرة قدم لانها متنفس لنا بعد ضياع كل شيء جميل في بلد مضطرب . نعم بدأت سلوكية الجمهور الرياضي تاخذ منعطفا خطيرا جدا ولا اجد من هو رادع لتلك التصرفات الشاذة، ومايحدث من الجمهور هو نتاج اخلاقية بعض من يدعي (المليشاوية) ولغة التهديد وقوة السلاح، ولا اجد من الوزارة المسؤولة عن حماية الملاعب اي قرار رادع بحق من يتجاوز على الممتلكات الرياضة العامة والملاعب وعلى حكام المبارة وعلى مشرفي المبارة .نعم لم اجد احدا يردع هؤلاء القوم وانا اشاهد تلك المناظر المخجلة لبعض افراد (العصابات) المتنفذة بالاندية العريقة .نعم يتصارخ على الحكام ويتوعدهم بيوم اسود نعم حدث هذا في احدى الملاعب وانا اشاهد هكذا منظر معيب جدا ولا احد يردعه من حماية امن الملاعب الذين كانوا في سبات عميق جدا ولايستطيعون ان يقفوا بوجهه .نعم هكذا هو اليوم جمهورنا الرياضي فقد كل شيء وتناسى ان الرياضة والتشجيع حب واحترام وربح وخسارة والاهم هو التمتع بكرةعراقية جميلة بغض النظر عن التعصب والقذف بكلمات لاتليق بنا كمجتمع عراقي. اناشد الجمهور الرياضي عند تشجيعه او مؤازرة فريقة ان ينشد كلمات وقصائد جميلة كي نظهر بمظهر الدولة المتحضرة غير المتأكسدة. اننا نراقب ونشاهد الدوريات العالمية بتمعن ونشاهد الاناشيد والتشجيع المثالي والروح العالية للجماهير الرياضية التي عكست ثقافة حضارات بلدانها وكيف يتعاملون مع هكذا مباريات. لم اجد احدا يهدد ويتوعد ويقذف بكلمات غير اخلاقية للقائمين عن المباراة سواء حكاما مشرفين او غير ذلك، نعم  رأيتها في بلدي الذي يعاني من ازمة اخلاقية جديدة دخيلة على مجتمعنا وعلى رياضتنا بالاخص. اناشد الوزارة المسؤولة عن حماية الملاعب بالضرب بيد من حديد على كل من يسيء الى رياضتنا وكرتنا حتى نعيد رياضتنا الى عصرها الذهبي الذي فقدناه ولااعرف لماذا هكذا تصرف بعد التغيير.. اهي الديمقراطية الجديدة التي اردناها ام ماذا؟؟

إنهاء الدردشة

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان