كتاب الحقيقة

شبكة الاعلام العراقي والزراعة

الفريد سمعان

 

ما يدور في وطننا يثير الشجن ويضع العمى في عيون العراقيين ويحجب الشمس او يحاول ان يغطيها بغربال الادعاءات والتبجحات المريبة والغريبة .. كلمات تتنافى مع المنطق وتلهج بالاكاذيب وتتباهى بما تعلن عنه وكان قراء اليوم قد انتهوا الى تصديق كل شيء.. كثرة الاقلام المتهافته.
اخر ما قراته في صحافتنا بعنوان ( شبكة الاعلام العراقي تطلق حملة ( ازرع في بيتك ) والحق يقال ان الشعار جميل ولكنه باهت من حيث تناوله لهذا الموضوع لاسباب كثيرة وعلى راسها لماذا لم تعلن ( شبكة الاعلام ) الغارقة في لجة الامواج المالحة التي تساعد المزروعات على النمو والخضرة ورسم الاغصان وغرس الورود ان شبكة الاعلام التي استيقظت واطلقت صرختها من قبل جهازك المترهل الذي لم ينهض بما يجب ان ينهض به.. كان عليه ان يطلق صرخته قبل سنوات وقد بح صوت الاقلام من الصراخ .. ابحثوا عن موارد اخرى لبلدنا.. لاتعتمدوا على النفط وحده.. غدا ربما تجف الابار النفطية او تنخفض الاسعار او يدحث زلزال يغير مجرى التدفقات النفطية .. ماذا ستفعلون .. ولماذا لا تعيدون الصناعة وتحثون الفلاح العراقي ( الكسول ) الذي اكتفى برواتب ابنائه من انتسابهم لاجهزة الامن برواتب مغرية .. ولم يرتق اي منهم نخلة لكي يجني التمر او يعالجه من الامراض التي تنتشر ولا تجد من يقوم بشفائها ولايحسب حسابا لانواع الحمضيات الجيدة الرائعة التي تمنحها ارضننا للبشرية كافة او نشر بذوره لكي تهب الخضرة بكل اشكالها .. الكرفس والكراث والجرجير والفجل والبصل الاخضر .. سواها واضطررنا للذهاب الى جنوب افريقيا .. والباكستان  لاستيراد الفاكهه.. كما جعلنا الفلاح الاردني الذي لايملك مجرى يمكن ان يسمى نهرا وهو يزرع معتمدا على الابار ومياه الامطار المخزونة وتصل صادراته الى ثمانمائة مليون دينار اردني سنويا.
اين كانت شبكة الاعلام ..الاعلام .. ياعالم وهي تمتلك قدرات طباعيه و (حزم ) من الموظفين الذين لا يكادون يفعلون شيئا وليس لديهم ايه توجهات دراسية ومناهج ومتابعة لما يجري على ارض الوطن .. في حين انهم ملزمون كجهه اعلامية رئيسة بمتابعة كل ما يجري في الوطن ومن كل الجوانب الصناعة – الزراعة – الثقافة – الفنون حتى الامور السياسية .. ان توجيهات شبكة الاعلام ضرورية وهامة ولها تأثير كبير على تطور المجتمع من كل جوانبه وهي ليست ( اريكة ) ينام عليها من يشاء عندما يأخذه السهر وترغمه عيناه على اخذ ( غفوة ) وبالتالي يستلم راتبه على مدى غفواته.
ان شبكة الاعلام تتحمل المسؤوليه الكاملة عن دعوة الفلاح للاهتمام بارضه وانتاجه وتحويل الوطن الى جنة خضراء ومرتعا للاغنام والابقار ..التي تنادي الشبكة بتحويل الاراضي غير المستغله الى فردوس ونحن لم نستطع ان نمنع رعاة الاغنام من ( الولوج ) الى حدائق بعض البيوت وهم يسرحون بها ويأكلون كل ما تزرعه ولا احد يستمع .. لا امانة بغداد التي قامت مديرتها بزيارة موقعية ولم تنقل لنا مذا شاهدت هل عرفت شيئا عن كمية النفايات التي تغمر الشوارع والاماكن الحضاريه وقرب بعض السفارات ( نموذجا سفارة هولندا في بارك السعدون ) حيث ترمى امامها الاوساخ واكياس القمامة ثم ياتي الباحثون عن الكارتونات والاكياس ويرمون النفايات بعد ان يدلقوها على الارض .. وهل شاهدت الحفر والمطبات التي تملا الشوارع الرئيسية والفرعية وهل شاهدت العبث حيث يتقي الناس شرور المفخخات فيضعون الاحجار ولاسلاك الشائكة وويلات السيارات والبراميل الصدئة و اي شيء امام بيوتهم ويعرقلون السير ويضطر اصحاب السيارات للاصطدام ببعضهم او احداث الاضرار وما يترتب على ذلك من مشاكل  هل قامت الامانة بالتفاهم مع مديرية المرور لرفع هذه الحواجز المبتكرة لازعاج المواطن وعرقلة حركة السير وهل شاهدت الشوارع ( المقشوطة ) ولم يقم ( المقاول ) الذي احيلت عليه المناقصة بتبليطها .. وهل حاسبت امانة بغداد بتخليص الارصفة من الباعة المستهترين وهم يحتلون كل الارصفة في ساحة الطيران والسنك وساحة التحرير وكل الدكاكين المطلة على الشوارع حيث أدوات الطهي ومكائن ( شوي الدجاج ) وتخرج ( صناديق البارد ) وشتى الحاجيات الى الرصيف هربا من الحرارة داخل المحلات وهل شاهدت في شارع الكرادة خارج مقابل نادي الهندية وما يليه وامام مصرف بغداد في الكرادو مئات الثلاجات والغسالات والمبردات وهي تعرض على الارصفة .
هل قامت بمحاسبة البلدية على عدم قيامها بواجباتها في رمي الرمل والحصو والطابوق بشكل بشع وباستهتار وانتهاك الشوارع وربما بدون اجازة بناء ماذا تفعل امانة بداد.
واذا لم تكن قادرة على اظهار وجه بغداد النظيف لماذا هذا الاصرار على ( الصمود ) من اجهزة الامانة.
وعودة الى شبكة الاعلام ماهو واجبها تجاه ما ذكرناه وهناك( قصص ) اخرى مليئة بالاحزان والاستهتار ويظل البقاء من يحتمي بالطائفية والعشائريه والفساد الجاثم على الرقاب . 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان