كتاب الحقيقة

اتحاد الكرة .. العقوبة ليست هي الحل ؟

ليث الياسري

 

ربما تشهد ملاعبنا كارثة كتلك التي شهدتها الكرة المصرية العام الماضي بما عرف بـ (مذبحة بور سعيد) والتي راح ضحيتها أكثر من ثلاثة وسبعين قتيلا في حادثة هي الأسوأ في تاريخ الكرة المصرية والعالمية على حد سواء.

وأقول ربما تشهد ملاعبنا كارثة مشابهة ليس للتشاؤم ولا لتمني المصائب، بل لان المعطيات تقول هكذا، وفق ما تتعرض له ملاعبنا من مشاكل وأحداث تكاد تكون مستمرة دون إيجاد الحلول التي تحول دون تكرارها أو حدوثها مرة أخرى ، فقط يكتفي الاتحاد بإصدار العقوبات لضنه أنها كافية أو أنها ستمنع في المستقبل تكرر الحالة، لكن الأيام أثبتت أن العقوبات غير كافية وليست هي الحل، فقط هي جزء من الحل، لان المشكلة اكبر من أن تحلها عقوبة تطال جمهورا أو لاعبا أو حكما أو ناديا أو إداريا، المشكلة تتعقد لان الجميع أعطى ظهره لها وكأننا في وضع مثالي وان لاشيء غريب يحدث في ملاعبنا وان (الدنيا ربيع والجو بديع)؟.

ولست هنا بصدد ذكر تسلل تلك الحوادث التي كان آخرها التعدي على اللاعب كرار جاسم وقبله يونس محمود وما حصل في ملعب زاخو وملعب النجف وغيرها من الحوادث التي كادت أن تنتهي بكارثة مأساوية لولا العناية الإلهية.

وبعدها يخرج لنا احد أعضاء الاتحاد الكسالى ليقلل من شان الحادث ويكتفي بترديد العبارة التي التصقت بشفاه كل أعضاء الاتحاد(أفراد لا يمثلون الجماهير العراقية)؟ لا يا سيدي يا عضو الاتحاد هؤلاء ليسوا أفرادا إنهم الجماهير العراقية التي تدخل الى ملاعبنا غير المؤمنة وغير المراقبة وتفعل ما يحلو لها بعد غياب الانضباط وبعد غياب الرادع وبعد غياب التنظيم وبعد غياب المهنية في إدارة المباريات، المباراة التي يشهدها أي من ملاعبنا تسير بقدرة قادر؟ ليس لها من يديرها إلا القدر!.

رجال الأمن الذين يتحملون مسؤولية حفظ الملاعب هم غير قانونين؟ لأنهم يحملون السلاح المعبأ بالذخيرة الحية؟ وهذا مخالف للقوانين التي تنص على عدم تواجد أي قطعة سلاح داخل الملاعب الرياضية. بالإضافة الى كونهم غير متخصصين في امن الملاعب، فالملاعب الرياضية في كل مكان في العالم لها رجال امن يختلفون عن أولئك الذين نراهم في مراكز الشرطة، هم فقط امن ملاعب من دون سلاح يصطفون بشكل منتظم أمام الجمهور وتكون ظهورهم طيلة فترة المباراة الى الساحة لا يلتفتون إليها ولا تغفل أنظارهم عن كل شاردة وواردة تفعلها الجماهير من على المدرجات. وهذه مسؤولية الوزارة لأنها تتولى مسؤولية إدارة الملاعب. أما أن يخرج وزير الرياضة ويصرح بان وزارته غير مسؤولة عما يحدث؟ وأنها مسؤولية اتحاد الكرة، فهذا كلام اقل ما يرد عليه انه كلام غبي.

لا اعتقد أنني استطيع أن أضع كل الحلول لكن أنا ادعو كلا من اتحاد الكرة ووزارة الرياضة للجلوس ودراسة هذه الظاهرة والاعتماد على إيجاد حلول تجعل من ملاعبنا الرياضية ملاعب آمنه للجماهير وللاعبين، وان الجمهور مهما غضب سيبقى غضبه حبيس المدرجات ولا يصل بأي شكل من الأشكال الى أرضية الملعب.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان