د .غيلان
يجمع المراقبون المتخصصون على أن منزل الاشكالية العراقية يتمثل في العملية السياسية التي قامت على قاعدة (كن وترسخ، وإن كنت على خطأ) وهي قاعدة تم التعامل فيها مع الدستور اللبناني، والذي تم نسج الحالة العراقية الخطأ على منواله، الدستور العراقي وقبله اللبناني لم ينص على شيعية رئيس الوزراء وسنية رئيس البرلمان وكردية رئيس الجمهورية، لكن انتخابات 2005 حيث الاسناد والدعم انصبا دينياً على القائمة 555 والتي بعد فوزها تم حرف الكلم عن مواضعه، فكان من نتيجة ذلك ترسيخ خطأ التقسيم الطائفي والقومي للمناصب السيادية التي أصبحت عقارات لأمراء الطوائف، وهكذا تمدد الخطأ أفقياً وعمودياً، فكانت هذه الوزارة سنية وتلك شيعية وكردية، وأصبح قادة الكتل وعلى الطريقة اللبنانية يقودون التوجهات بالريموت كونترول من أبراجهم الاقليمية والدولية . كان الخوف من عودة البعث ولم يزل إلى السلطة هو الهاجس الذي لعب دوراً في التضليل الذي غلف الانحراف الدستوري، ولم يزل هذا الخوف يمثل الداينمو الذي يضيء لسكان السلطة غرفهم ويعلمهم السبيل إلى التوحد بمواجهة الاصلاح،والحقائق ترشدنا إلى وجود البعثيين في الحكومة وتقول الحقائق بأن وزراء الحكومة يفضلون البعثيين المطيعين في اداراتهم على علمانيين مشاكسين ويفضحون السرقات والعقود الوهمية، فلنبتعد من التضليل بعودة البعث ونمضي لمعالجة ورقة الاصلاح المطروحة في الرهن العراقي شديد الإفلاس . في الأزمات تنبري المؤسسات الأكاديمية بعد الطلب منها بتقديم الدراسات المتخصصة لمفاصل الأزمة، وهكذا يتم تكليف مراكز الدراسات الاستراتيجية في المساهمة بوضع الحلول الناجعة وتنتشر في كل دول العالم المتقدم، هذه المراكز ولعل الولايات المتحدة الأمريكية هي الأشهر في اللجوء إلى هذا المراكز ،ومن بينها أمريكان انتر برايز والمعهد القومي اليهودي وغيرها من المراكز، في وضعنا العراقي وقبل الحديث عن تشكيل حكومي جديد وبسميات مضحكة لا بد من اللجوء إلى مراكز المعرفة العراقية في الداخل والخارج لتقديم الدراسات والمقترحات التي توصلنا لبرنامج حكومي عليه السكك والقطارات التي تنقلنا إلى مواجهة الأزمة وليس الهرب منها إلى أمام كما يريد ساسة الراهن العراقي . المقترح الذي قدمه سماحة السيد مقتدى الصدر والذي يتعلق بتشكيل لجنة تقوم بفلترة المرشحين فكرة صحيحة، لكن طرح أسماء ومن طرف سماحة السيد تثير خلافاً وتبعدنا عن إدارة الأزمة ادارة علمية والتي تقودنا كما أسلفت وقبل بروبغندا التشكيل الحكومي الذي يريد العبادي التفويض بإعلانه، العلمية في مواجهة الأزمة تطلب منا العودة إلى مراكز المعرفة العراقية في الداخل حيث جامعاتنا الوطنية الرصينة (بغداد-المستنصرية-البصرة-الحلة –الموصل)وكذلك لابد من اشراك الأكاديميين في المغتربات، وتقوم الحكومة بتقديم خارطة الأزمة وتهيء الظروف لمؤتمر علمي للاختصاصيين العراقيين لتقديم برنامج يسبق أي تشكيل حكومي يصبح فيه وزير المالية وزيراً للمواصلات ويا صلاة أوياصلاة . ملاحظة-سبق لي ان تقدمت بمشروع هذا المؤتمر قبل سنتين إلى السيد طاهر حمود وكيل وزير الثقافة فوافق عليه ورفضه فوزي الراوي.





