كتاب الحقيقة

رئاسة جمهورية الفيفا.. والنفاق العربي!!

ليث الياسري 

 

يدخل العرب هذه الجمعة لأول مرة على صراع رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم”فيفا” بمرشحين هما البحريني سلمان بن خليفة والأردني علي بن الحسين بعد أن فشل الأمير ابن الحسين بتجاوز عقبة بلاتر الرئيس السابق للمنظمة والموقوف من قبل لجنة الانضباط لثماني سنوات اثر شبهات فساد أطالته في فترة رئاسته الأخيرة.

ومعهما سيكون مرشح أوربا السويسري،”جياني اينفانتينو” وهو الأوفر حظا للظفر بهذا المنصب الرفيع كونه يمثل القارة الأوربية مدعوما بمساندة رئيسها الموقوف ميشيل بلاتيني، وكذلك الفرنسي “جيروم شامباني”، والجنوب إفريقي “طوكيو سيكسويل” يتنافسون جميعا من اجل الحصول على ثقة الاتحادات الوطنية الـ 209. ويتطلب الانتقال للمرحلة الثانية من الانتخابات الحصول على 70 صوتا، حيث يتوقع أن لا تحسم الانتخابات في الجولة الأولى إذ من الصعب تحقيق نسبة الثلثين، بينما في المرحلة الثانية يكفي النصف +1 للفوز بمنصب الرئيس.

ومع اقتراب هذا الموعد الذي حدد في 26 شباط الحالي حث محامو الأمير علي بن الحسين لتأجيل هذا الموعد والأسباب تتعلق بخصمه الشيخ سلمان الذي عمل على كسب ود الاتحاد الأفريقي بطريقة يراها الأمير غير شرعية بعد المعاهدة الافرواسيوية، وكذلك طريقة الاقتراع التي لم تراعَ فيها الشفافية، لكن محكمة التحكيم الرياضية رفضت الطلب واكتفت بتعديل بسيط يتضمن عدم إدخال أجهزة الهواتف النقالة داخل قاعة الانتخاب.

وفي الوقت الذي ساندت فيها قارات العالم مرشحيها، وكذلك سيساند المرشحون بعضهم البعض لأسباب أخرى من خلال توقع انسحاب الفرنسي “جيروم” لصالح السويسري”اينفانتينو” لتدعيم حظوظ القارة العجوز وتوقع انسحاب آخر من الجنوب أفريقي”طوكيو” لصالح أوربا أيضا وربما لصالح اسيا ممثلة بالشيخ سلمان، فان المرشحَين العرب دخلا في صراع تشويه سمعة ونفاق عربي يراد منه إسقاط الآخر بدلا من التوحد ولملمة الشمل ودخول الانتخابات بقوة برجل واحد يحظى بأصوات الاتحادات العربية والإسلامية مجتمعة أمام مرشح أوربا الأقوى، أولى طلقات العربي سلمان بن خليفة أصابت الأمير على بن الحسين للقضاء على آماله في الفوز، بحجة أن الأمير يعمل مع الإعلامي الاسرائيلى سيمون كوهين، الذي يتولى رئاسة الحملة الإعلامية للأمير، من مكتبه بالعاصمة البريطانية “لندن”، الأمر الذي تسبب بحرج كبير للمرشح الأردني أمام الأصوات العربية والإسلامية الداعمة له، ولم ينفع تكذيب الأمير لهذا الخبر”الكاذب أصلا” لأنه نال من سمعته الشيء الكثير وأصابه في مقتل.

الجمعة ستشهد رئاسة جديدة لجمهورية كرة القدم وربما سيصحو العالم العربي في اليوم الثاني يندبون حظهم بعد ضياع هذه الفرصة التاريخية لقيادة أعلى واهم منصب رياضي في العالم والسبب هو النفاق العربي.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان