كتاب الحقيقة

التيار الصدري متَهماً

محمود شاكر الجبوري

 

حقاً يقال إن الحشر مع الناس عيد، ولكن هناك رجال آثروا إلا ان يكونوا نقطة تحول وتغيير ليكونوا بصيص ضوء وسط الظلام , هكذا تثبت الأيام ويسجل التأريخ وتتكشف الحقائق، فكم من قائل للحق فقد حياته وكم من شجاع ارتبطت به الشهامة وصارت تلازمه , فاليوم لابد من شجاع ينتفض ويعلنها صراحة بأن الظلم والفساد والموت قد بلغ نهايته، وأن ثورة الشعب قد آن لها ان  تتفجر , صحيح أن كل من في هذا الكيان المسمى دولة جزافاً هو  متهم بل ومتورط  حتى اساسه بالفساد والظلم والقتل والمصالح الشخصية ألا أن هناك شخوصا وتيارات وكيانات استطاعت ان تنأى بنفسها وتسجل للتأريخ رغبتها بالتغيير لذا فمن يريد ان يعمل او يقدم فانه يعمل ويقدم وسينصفه الجمهور والتأريخ كما فعل علي الدواي في ميسان ، وما حققه لمحافظته وأهله من إنجازات، و الوزيران الشيوعيان مفيد الجزائري ورائد فهمي وما سجلاه من تأريخ ناصع البياض في النزاهة والكفاءة  , لذا فلو أرادت قيادات  التيار الصدري فعلاً الاصلاح والعمل فأنهم كانوا قادرين تماماً على تقديم افضل صورة من خلال مناصبهم التي كانوا ومازالوا يسيطرون عليها ومن خلال اعمالهم التي كان من المفروض أن تكون مشابهة لأقوالهم ولحرصهم الشديد على التغيير كما يصرحوا الان ولكن هم لا يفرقوا كثيراً عن مستوى تفكير وتخطيط بقية الاحزاب و الكيانات التي تتمسك بالحكم اليوم وتنتقده بالوقت نفسه،  فما لبث ان غضب الجماهير وبدأت ملامح ثورة تبدو في الأفق الا وقد تزاحموا جميعاً الى نبذ الفساد ونقد الحكومة التي تتشكل منهم و حتى توجيه اصابع الاتهام لبعضهم البعض مستغلين ضعف الوعي الجماهيري للشعب الذي مازال وليداً جديداً على ديمقراطية الساسة القذرة بعد ان كان يرزخ تحت سياسة الجوع والجهل وسيطرة الحزب الواحد التي كان يفرضها حزب البعث المجرم ومن ثم تلاقفتها أحزاب الإسلام السياسي المعارضة للبعث لتستكمل جريمة البعث في زيادة الظلم والموت والعذاب لأبناء شعبنا المسكين وهكذا استمراراً لنهج الوعي المغيب للجماهير ولكن هذا لن يدوم وخصوصاً أن بوادر التحرر من قيود الماضي وانفراجات الوعي قد بانت ملامحها. 
لذا فأني أوجه رسالة الى سماحة السيد مقتدى الصدر والى كل الاحزاب السياسية الحاكمة اليوم بأنه لا يمكن لكم ان تنزلوا الى الشارع وتنخرطوا مع جماهير الشعب المظلومة مالم تزكوا أنفسكم تماماً أمام الله والشعب والقضاء، وان تقدموا جميع مسؤوليكم بدون استثناء كمتهمين أمام القضاء العادل والنزيه ليبت بقضاياهم وبتضخم اموالهم وأن تعلنوا للجماهير بانكم مذنبون ومنهم السماح والعفو على ما ارتكب باسمكم من سرقات وابتزاز وقتل وحتى ترهيب، ومن ثم بعدها ستكون النيات خالصة للعراق وحده وسيتحقق التغيير حتماً.
هي دعوة عراقية خالصة تزامناً مع إعلانكم الحرب ضد الفساد والظلم، ولكي لايكون هناك شك في قلب أحد من الشعب الذي بحاجة الى قدوة يقتدي بها ..
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان