شاكر العبادي
في بلد جميل يعشق بجنون الرياضة وكرة القدم خاصة واحيانا يتمرد على ذاته بسبب ذلك الحب الجنوني للكرة .نعم هو جمهورنا الكريم الذي يتابع ويهتف بروح رياضية عالية خالية من التعصب القبلي والطائفي والمذهبي، نعم يهتف للعراق وانديته، ولكن كان هذا في الفترة الماضية قبل الاحتلال اذ كنا نشاهد تلك الهتافات المتميزة والتشجيع المفعم بالوطنية وحب الاندية ، لااظن انك تجد حالة سليمة تعكر تلك الاجواء الرياضية في مدرجات الملاعب سوى روح التنافس الشريف والتشجيع المثالي الذي يخلو من اكسدة بعض العقول ،نعم هكذا كانت كرتنا ورياضتنا في السابق. اليوم بدأت ظاهرة غريبة جدا ودخيلة على ملاعبنا الرياضية ، اذ ان هناك حفنة من بعض الجماهير التي تتواجد على مدرجات ملاعبنا وهي تحمل لافتات وشعارات طائفية وغير منظبطة بالمرة تريد ان تسيء الى رياضتنا عن طريق تلك الكلمات والمفردات غير الواقعية. نعم تريد اثارة فتنة بين الجماهير الرياضية كي ينعدم الاستقرار الرياضي الذي نحتاجه اليوم، ونحن مقبلون على رفع الحضر عن ملاعبنا الكروية منذ عقود ولكن كيف يرفع الحظر عن ملاعبنا ونحن نرى هكذا شعارات، ولافتات كتبت عليها مفردات سخيفة جدا لاثارة الاخرين، وبالتالي قد تؤدي الى كارثة لاسامح الله .من المسؤول عن تلك اللافتات والشعارات التي دخلت الى ساحات الملاعب وداخل اسوار الملاعب؟ اين الهيئات الادارية؟ واين امن الملاعب من هكذا شعارات ولافتات؟ نعم هناك من يريد تمزيق النسيج الرياضي الذي هو متنفس لنا لنطرب عليه بعض الاحيان رغم قلة ملاعبنا وهيكلتها .هنالك تصرفات غير منضبطة من بعض الجماهير التي تتواجد بالملاعب لاثارة العنف وجعل المباراة تسير بالاتجاه الخاطئ ولايمكن السيطرة عليها بالمرة، وهؤلاء هم دخلاء على الرياضة، لم اجد بهم روح التنافس الشريف بين الفرق، ولم اجد التشجيع الجميل. نعم فقط كلمات وعبارات ساذجة كعقليتهم المتخلفة التي لاتفقه شيئا عن دينامكية الحياة الرياضية المتحضرة.نعم اذا تواجدت هكذا اناس في ملاعبنا قد تحدث كارثة كروية يتذكرها اجيالنا القادمون. نعم هذه هي حقيقة الملاعب اليوم، فتن وشعارات وهتافات عقيمة تخلو من روح المواطنة بين الاندية الرياضية العراقية. كيف لنا ان نمحو هكذا نمطا من المشجعين؟ علينا ان نثقف الجماهير التي تتواجد في اروقة الملاعب بخطورة الوضع الذي نعيشة الان، وان التشجيع المتعصب لا ينفعنا ابدا، فالربح والخسارة شيء طبيعي جدا. هناك بعض الرموز من الجماهير تتواجد في شرنقة ضيقة للمضي قدما في مفصل الرياضة الكروية وهم في وادٍ اخر غير الذي متعارف عليه من حب وطاعة واحترام، نعم هؤلاء هم قلة ولكن بتصرفاتهم الساذجة قد يتكاثرون .هذا مالانقبله ابدا في ملاعبنا التي خلت من هكذا اناس منذ فترة طويلة جدا .اليوم رأيتها تتزايد وتتواجد في اسوار الملاعب لاثارة الشغب والفتن في اروقة الملاعب ،علينا كاعلام وصحافة ان نفضح تلك الجماهير التي تتواجد على مدرجات الملاعب وهي تهتف بعبارات طائفية لردعهم وعدم السماح لهم بدخول الملاعب ومحاسبتهم، ومحاسبة كل من يحاول التستر عليهم ومنع اللافتات والشعارات غير الواقعية التي تؤدي الى تاجيج الصراع الرياضي بين الاندية الرياضية العراقية، وهذا مالانتمناه في عراقنا الرياضي، وليكن شعارنا الرياضي هو الحب اولا والتشجيع المثالي ثانيا، لنعبر الضفة الاخرى وهي رفع الحظر عن ملاعبنا الرياضية ،وهذا لايتحقق الا بزوال لافتات الفتنة واستقرار الامن……





