عدنان الفضلي
بغض النظر عن كون قناتي الشرقية والبغدادية تعملان وفق مشروع وطني او انهما يعكسان وجهات نظر اخرى تخدم اجندات معينة خارج العراق وداخله، فاني ومن وجهة نظر شخصية ارى ان اضطهاد كوادرها اتى بنتائج عكسية جعلت المواطن يذهب باتجاه متابعة كل ما تبثه هذه القنوات من برامج او تقارير او ريبورتاجات، وبالتالي خسرت الحكومة جانباً مهماً من جمهورها الذي يعيش التجربة الديمقراطية وفق تناقض الحقائق .
هذا الموضوع اذا لم تنتبه له الحكومة والجهات الامنية وتعمل على تفاديه مستقبلاً فانها ستخلق لها جيلاً يعادي التجربة، خصوصاً وانه اصبح يرى بسبب الضبابية التي تكتنف الواقع العراقي في هاتين القناتين المحامي المقاتل عن حقوقه، وهذا الامر ينطبق على بعض الصحف ووسائل الاعلام الاخرى التي ادخلتها بعض الجهات الحكومية في خانة العدو بدلاً من كسبها لصالحها لتكون داعمة لاي تطور ايجابي يحصل في البلاد .
ففي الاسابيع الاخيرة تم التجاوز على عدد من الاعلاميين بحجة انهم يعملون في مؤسسات تعمل لصالح اجندات خارجية تستهدف العراق، لا لشيء الا لانهم بثوا لقطات من قيام المتظاهرين بالهتاف ضد شخصيات فاسدة ومشخصة لدى الجميع.
اعتقد جازماً ان هناك تخبطاً واضحاً في خطاب الاجهزة الامنية من ناحية التعامل مع الاعلام ، فتارة نجدها تدافع عنهم عبر تصريحات لا ترتفع الى اعلى من مرحلة كونها مجرد تصريحات، وتارة نجدها وقد تحولت الى وحش كاسر يعتدي على الاعلاميين في حين ان الواقع يقول ان هناك تضييقاً واضحاً على الحريات الصحفية ترتكبه تلك الاجهزة، ومعها حمايات المسؤولين كما فعلت حمايات معصوم، حين اعتدت على احد الصحفيين وكسّرت معداته الصحفية، وهي بذلك تدفع باتجاه صناعة اعداء للتجربة الحكومية الجديدة، وترسخ لمفهوم القمع الاعلامي الذي نحن والحكومة في غنى عنه الان، خصوصاً واننا في طور البناء لعراق جديد خال من ادران الدكتاتورية والانظمة الشمولية التي عاثت بالبلاد فساداً وقمعاً، فصارت في خبر كان ، وهذا الواقع لا نريده لحكومتنا، حتى لا يتحول الاعلام الى عدو حقيقي لها وهي الفتية غير المجهزة تماماً بعناصر السحب باتجاه السلام .





