محمد نعمان مراد
ونحن نحتفي بعيد المعلم سنوياً تتراود في الخاطر الكثير من الوقفات التي تستوقفنا لنتمعن بهذا ونحتفي الكائن الذي بات ثروة وطنية فهو المربي الثاني بعد الوالدين، ففضلاً عن الجوانب العلمية والتقنية والفنية التي يجب أن يتحلى المعلمون بها في شتى العلوم والآداب، بحيث تنعكس تلك الجوانب على إنتاجهم التعليمي وهو تقديم أجيال من الشباب الكفوء الذي يخدم المجتمع ويسهم بشكل فاعل في بنائه وتطوره. هناك مجموعة من المواصفات ينبغي أن يتصف بها المعلم، مواصفات سامية ونبيلة لكل من يعمل عملاً إبداعياً وينمي جيلاً متميزاً في ابداعه واخلاقه وانتاجه، بحيث يكون ديدنه النقاط الآتية:
1 – التخصص، وهو أن يكون لديه إلمام عالي المستوى بالأسس النظرية والتطبيقية في تخصصه ومواكبة التطور في العلوم والآداب من خلال القراءة والمطالعة المستديمة وأيضاً من خلال توظيف التكنولوجيا سواء في تلقيه المعلومة أو ايصالها للمتلقي من طلبته.
2 – أن يعمل دائماً في كيفية تصميم أيقونة الحب على شاشة الحياة وأن يبث في طلبته روح التسامح والتفاؤل ونبذ العنف والعدوان.
3 – الذوق العام بحيث يثير حالة الانسجام والوئام في المجتمع.
4 – أن يسعى دائماً في طريق الخير وتعميمه ضمن نهجه التربوي في كيفية بث روح الأخوة بين الطلبة والتركيز على مباديء أساسية تدعم سعيه منها زيارة المريض ومساعدة الفقراء واحترام الكبير وسواها.
5 – يعمل على وفق النهج الأخلاقي الذي يتمتع به أفراد مجتمعه، وهنا تستوقفي نقطة هامة يجب أن يتحلى بها المعلم وهي عدم انجرافه الغريزي أمام مغريات الحياة وتغيرات الزمن أو رضوخه للابتزازات المادية ليفقد معها قيمته الإنسانية.
6 – يقدم فناً جميلاً في فنون التعليم وطرائق التدريس ذا مستوى عالٍ من الجمالية والرقة ليتسنى للطالب تلقي المعلومات والمعرفة بشغف لا تغيبان عن باله مهما طال الزمن وتأتي الأعمال التعليمية التي يصب جل إبداعه فيها مرآة تنقل القيمة الإبداعية الى أسلوب فيه النضج والمتعة وكيفية جذب الطالب وجعله مجباً لمادته الدراسية.
7 – بروز شخصيته في المسيرة التعليمية لا مجرد ناقل صور أو مسجل أحداث.
8 – الحق، وهو أن لا يتعدى على حقوق الآخرين أو التشهير بهم.
9 – العدالة أن يضع هذا الميزان نصب عينيه دائماً.
10 – ذو إلمام بالثقافة العامة لتوسيع دائرة إنتاجه المعرفي في شتى الفنون والعلوم والآداب.
11 – الحس المرهف في صياغة الجملة التعليمية بحيث يمكنه التقاط المشاهد والصور التي تغيب عن الآخرين وايصالها لهم.
12 – فن تقبل الآخر في آرائه مهما كان شكلها ومضمونها ليناً لا متزمتاً وأن يعلّم الآجيال فن هذا التقبل.
13 – أن يكون حازماً في الواقف التي تتطلب الحزم وان لا يتهاون في قرارات مهمة تصب في خدمة المسيرة التعليمية والنهج التربوي.
كل عام ومعلمينا الأفاضل بألف خير الذين علمونا وهم يمتلكون السمات النبيلة والذين ما انفكوا يضحون بأنفسهم لتعليم أبنائنا لإيصالهم أعلى المراتب. لهم منا كل المودة والإحترام.





