كتاب الحقيقة

الرياضة وثورة الإصلاح

    منعم جابر 

 

منذ جمعة 31 / تموز / 2015 انطلقت التظاهرات الشعبية والجماهيرية في المحافظات كافة والعاصمة الحبيبة بغداد، ومع مرور الايام تنوعت المطاليب واحتشدت الالاف وكان لنا نحن الرياضيين تواجد ملموس وحضور متميز في تلك الساحات الشريفة، مما دفع البعض الى تحديد مطاليب الاصلاح للقطاع الرياضي . وهنا انبرت المنظمة العراقية للتنمية الرياضية احدى منظمات المجتمع المدني المعنية بالشأن الرياضي للالتزام بهذه المطاليب، والدعوة لجلسة حوارية تضمنت نخبة من اهل الشأن الرياضي واعدت لذلك ورقة عمل ناضجة اغناها المجتمعون بافكارهم وارائهم ومقترحاتهم لتقديمها كاملة ( ومقشرة )  الى الرئاسات الثلاث، ولجنة الشباب والرياضة البرلمانية، ووزارات الشباب والرياضة والتربية والتعليم العالي واللجنة الاولمبية وكل الدوائر ذات العلاقة، الا ان كل تلك الدوائر لم تجبنا او تتصل معنا الا الاخوة في اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية، فقد كانوا متحمسين لمناقشة الورقة واشباعها افكارا ومقترحات، وتم ذلك من خلال وفد اولمبي ضم النائب الاول بشار مصطفى ومدير الاكاديمية الاولمبية الدكتور هادي عبد الله والمدير التنفيذي جزائر السهلاني، مقابل وفد ضم اكثر من عشر شخصيات من المنظمة العراقية واصدقائها، وبعد مناقشات مستفيضة انتهى النقاش الى تسمية لجنة مشتركة من الاولمبية والمنظمة العراقية للتنمية الرياضية لانضاج المقترحات ومناقشة ما هو ممكن التطبيق فورا والدعوة لجلسة اخرى لمناقشة الافكار الاستراتيجية،  كان هذا في تشرين الاول 2015 ومنذ ذلك التاريخ ولغاية هذه الساعة لم نجد لا تفاوضا ولا وفدا مشتركا او منفردا، حيث انستنا الاولمبية وعلى ذمة المثل الشعبي ( لا ابو علي ولا مسحاته ) ! وبهذا نجد ان الاولمبية وهي الجهة المعنية بتطوير رياضة الانجاز العالي والمعنية بتوجيه الاتحادات الرياضية الوطنية هي الاخرى قد تنصلت  او نسيت وعودها بالتزام سياسة الاصلاح في القطاع الرياضي مثلما فعلت كل الجهات المعنية واستدارت بـ 180 درجة عن الاصلاح ومن اجل ان ننبه النائمين او الغافلين او المتناسين او المناوئين للاصلاح والتغيير، ونقول لهم بان غضب الجماهير لا زال متواصلا، وان التظاهرات الجماهيرية تزايدت، وان المرجعية قد بح صوتها، وان رئيس الوزراء اعلن مجددا موقفا واضحا وصريحا معتمدا فيه منهج الاصلاح الجذري والابتعاد عن المحاصصة والمنهج الطائفي، معتمدا تشكيلا وزاريا قائما على اعتماد الكفاءات من التكنوقراط بعيدا عن الولاءات الفرعية بكل انواعها. هنا نطالب وباسم عشرات الالاف من الرياضيين والابطال ونجوم المستقبل والساعين لبناء رياضة عراقية علمية نستطيع من خلالها ان نلج الساحة الدولية ونشكل رقما مقبولا قادرا على المنافسة نطالب بتلبية مطالبنا فورا. نذكر احبتنا في الاولمبية بان ورقة الاصلاح الرياضية التي قدمتها المنظمة وتلك الورقة التي اعدتها الاولمبية شكلتا الاساس في تحرير الرياضة من سطوة البعض ممن يتحدثون جيدا ويفلسفون الامور كما يشتهون، ومن تفنن في اعطاء المواعيد وتسويف الالتزامات بكلام منمق ولسان عذب وقدرات حوارية ( متميزة ) بينما عراق اليوم جديد بكل شيء، وهو مكان حقيقي للمجتهدين والمخلصين والنزهاء واصحاب الايادي النظيفة اما غير هؤلاء ممن تسلقوا و لا زالوا يتسلقون فالقادم من الايام يكشفهم والشمس لا يحجبها غربال . وسيظل الرياضيون مثلما هم بقية جماهير شعبنا مطالبين بالاصلاح والتغيير في قطاعهم اسوة ببقية القطاعات الحياتية …ولنا عودة. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان