ليث الياسري
انتهى الاتحاد العراقي لكرة القدم من صياغة الصورة النهائية لنظام دوري النخبة لهذا العام بعد الخلافات الحادة التي كادت أن تحول دون انطلاقته، بعد أن هدد كل من نادي الميناء ونادي نفط الوسط بالانسحاب من منافساته لما لحق بهما من غبن كبير في الصيغة الأولى التي كان الاتحاد قد اقرها في السابق بلعب جميع المباريات على الملاعب البغدادية، وأكثر من ذلك عندما هدد نادي الميناء باللجوء الى محكمة التحكيم الرياضية ورفع شكوى على اتحاد الكرة في الاتحاد الدولي لكرة القدم واتهم النادي الاتحاد بعدم قدرته على إدارة ملف الدوري العراقي ما يُعّرض اتحادنا للحرج أمام الاتحاد الدولي.
والصيغة النهائية التي خرج فيها الاتحاد من اجتماعه الأخير تتضمن إقامة الدوري من مرحلة واحدة على أن تلعب فرق بغداد ست مباريات على ملاعبها وواحدة خارجها، بالإضافة الى خوض فريقي الميناء ونفط الوسط ثلاث مباريات على ملعبيهما وثلاث خارجهما.
وكان الميناء قد تقدم بطلب هو الأفضل على ما أظن في أن تكون جميع المباريات على ملاعب البصرة ومن ضمنها ملعب “جذع النخلة ” وان يتحمل فريق الميناء جميع تكاليف إقامة الفرق السبعة المشاركة، هذا الطلب جوبه بالرفض من قبل الأندية وكذلك من قبل اتحاد الكرة الذي لم يدفع بهذا الاتجاه، ولو وافقت الأندية لكان هذا الدوري هو الأجمل من خلال النقل التلفزيوني وجمالية اللعب على ملاعب المدينة الرياضية مع الجمهور البصري وجمهور بغداد الذي سيشد الرحال للفيحاء من اجل مساندة فرقه، ولخرجنا بفائدة تسويقية حضارية لدورينا الذي ساءت سمعته بسبب الملاعب المتهالكة وطريقة النقل التلفزيوني البدائية وعدم انتظام المدرجات التي لا تتوفر فيها مستلزمات الأمان للجماهير.
ربما ستشهد الأيام القادمة افتتاح ملعب كربلاء الاولمبي أقول “ربما ” عندها سيحتضن مباريات فريق نفط الوسط ونكون قد صدقنا ولو لمرة واحدة في العمر وعود وزارة الشباب والرياضة وربما يكون أيضا ملعب الشعب جاهزا لهذه المناسبة، فقد طال انتظار الجماهير لافتتاحه من جديد بعدما وعدت الوزارة الجماهير والأندية إتمام الأعمال فيه من بداية الموسم الذي انتهى بشكل تقديري ولم نشاهد ملعبنا العتيق العتيد في أي من مبارياته، فقد كثرت الوعود الاتحادية والوزارية ولم نلمس على ارض الواقع أي تغيير في شكل مسابقة الدوري وفي وضع ملاعبنا البائس وفي آلية تجمع المنتخبات الوطنية واستعداداتها للمنافسات الدولية والأندية ومشاركاتها الخارجية، فقط اكتفت الشبكة باصطياد الهواء الذي تسرب من بين خيوطها!.





