إدريس الحمداني
من المفترض حقا ان تكون حركة الاصلاحات كواحدة من الحلول الجذرية والناجحة للازمة الحالية، ان تكون حركة نظيفة الى ابعد الحدود..اذ يجب ان لاترتبط بأهواء السلاطين او دكتاتورية الامراء والرؤساء…فمن غير الممكن ان يقول الانسان اني اقترب من القذارة ولا يلوثني منها شيء كما انه من غير الممكن ان يقترب الانسان من العطر ولم يكتسب رائحة ذلك العطر، لذلك من الضروري ان يحسب الانسان المخلص حساباته الدقيقة في تجنب مواقع الاتهام كالثروة والقرب من السلطات والترف بكل انواعه…اذ يقول التاريخ ان كل عالم وكل حركة فردية كانت او جماعية قد اقتربت من السلطات انزلقت على الاغلب ثم سقطت وبالعكس نرى ان كل حركة وكل فرد ابتعد عن السلطات كان في محل الاطمئنان، وهذا ماوجدته انا شخصيا في العمل الاعلامي ،وفي هذا الكلام نرى القاعدة العامة او الاصل العام لكن لكل قاعدة استثناء، واستثاء قاعدة ما ذكرناه نرى ان موسى عليه السلام اقترب من قصر فرعون لنصحه، وابراهيم عليه السلام اقترب من نمرود لارشاده، والرسول الاعظم محمد صلى الله عليه واله وسلم اقترب من ابي جهل وابي لهب لارشادهما، وهما من كبار السلطة في مكة ايام الجاهلية…..لذا نؤكد اليوم ان مرجعيتنا الرشيدة قد حملت على عاتقها واجبا شرعيا ووطنيا هو نصح وارشاد الحكومة الحالية في معالجة الكثير من الازمات، فاعطت حلولا كبيرة للازمة المالية تضمنت الغاء الرواتب التقاعدية لاعضاء الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة ومجالس المحافظات والمجالس البلدية وتخفيض الامتيازات الكبيرة التي يحصل عليها اعضاء الرئاسات الحاليون، فضلا عن اصلاح الجهاز القضائي ومعاقبة المفسدين الكبار، ولكن للاسف كانت هذه النصائح تتكرر حتى بحت اصوات وكلاء المرجعية في خطب الجمعة، لكن دون جدوى الامر الذي جعل الجماهير الوطنية منتفضة بتظاهرات سلمية ايدها وشجعها وشارك فيها ووحدها في خطاب اصلاحي واحد السيد مقتدى الصدر وتياره الذي يتمتع بشعبية كبيرة ليؤكد على انجاز ورقة اصلاحية تعتمد بشكل رئيسي على ارشادات المرجعية الرشيدة التي تعتبر بمثابة الدواء لكل داء يصيب المجتمع بحكمة مرجعيتنا وصمام امان العراق والعراقيين بمختلف الطوائف والمذاهب، المرجع الاعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله الوارف الذي انقذ العراق بفتواه المقدسة التي اعتبرها الكثير من رجال الدين الكبار بانها لاتخلو من الهام الهي، كونها حافظت وما زالت تحافظ على النسيج الوطني للشعب العراقي من شماله الى جنوبه ..ونحن بانتظار نقاء وصفاء الوطن حين تكون اصلاحات الحكومة شاملة ونظيفة ونقية باذن الله.





