احمد جبار غرب
هناك بعض المعترضين على التعاطي الايجابي من الانفتاح المتبادل بين التيار المدني والتيار الصدري حقيقة لا أعرف ماهي المسوغات التي يبررونها ..هل يعلمون ان اغلب الحركات الثورية قام بها رجال دين والتي صاحبت اغلب عمليات التغيير في ألعالم؟ ومثال ذلك صاحب ثورة الزنج في أمريكا القس مارتن لوثر كنج الذي طالب بالحقوق المدنية والمساواة والمواطنة وحتى ثورة العشرين عندنا اشعل جذوتها رجال دين لتأثيرهم بين الناس..في الوقت الذي نؤمن فيه بحرية الافكار والعقائد البعض يرفض على الاخرين حقهم العقائدي نحن الان ليس في صراع ايديولوجي وحرب عقائد والتي انتهت منذ الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي !نحن نعاني من ازمة مستعصية وانهيار كإرثي لوطن يجب ان يتحد الجميع لإنقاذه..اعتقد نحن لسنا في خلاف مع الدين باعتباره عقيدة اجتماعية لكن خلافنا مع المتدينين الذين يتخذون من الدين وسيلة لجني المكاسب السياسية وجعله هو الحاكم والمراجعة السياسية واردة اذا ما حصلت اخطاء واجب تصحيحها وكل من يقرأ كتاب فلسفتنا للمفكر محمد باقر الصدر انه لم يصف الماركسيين بالأعداء انما خصوم فكر اعتقد ان نقاط التلاقي والمشتركات كثيرة جدا وإذا ما علمنا ان تيار الصدر يطالب بالمدنية وتحقيق العدالة الاجتماعية وهذا هدف الجميع اذن فلماذا اثارة الشكوك حول هذا الموضوع وبالتأكيد ان اغلب الانتقادات تنبع من الحرص الوطني في المحافظة على سلامة التظاهرات من التصدع مستقبلا لكن في وضعنا الحالي والمأزوم نحتاج الى اي فرصة لإنجاحها وبلدنا كالغريق بحاجة الى منقذ متجرد من كل الرغبات والطموحات الشخصية والإيديولوجية وفوق هذا ان اي تغيير يجب ان يكون جماعيا ومتلونا بكل الاطياف العراقية حتى لا يحسب لجهة على حساب اخرى يجب ان نتواضع امام الاخرين واحترام قدراتهم لنكسبهم الى صف المدنية وان لا نتكلم بتعال . ومن هذا التجمع الشعبي الحاشد هناك كتلة تتشكل وتلوح في الافق ستستقطب كل الخيرين والحريصون على مستقبل البلاد ..كتلة اجتماعية وطنية موحدة تخرج بالبلاد من هوس المحاصصة والتوافق اللعين الى تبني المواطنة والمساواة منهجا خلاقا واعتقد ان مثل هذه الكتلة اذا ما اؤسست فسيكون لها صدى كبير لدى الطلاب والموظفين وكل شرائح شعبنا من الطبقة الوسطى وعموم الكادحين للانضمام اليها وفق برنامج متفق عليه يحقق كل طموحات شعبنا بكل تنوعاته لكن هناك نقطة جوهرية اتمنى ان ينتبه اليها اصدقاؤنا في التيار المدني ان اي اتفاق او برنامج عمل لتحقيق الاهداف من خلال التظاهر يجب ان يكون موثقا ومصادق عليه وان يتعهد الجميع بالالتزام به كميثاق شرف في العمل الوطني بعد ان فجعنا على مدى 13 سنة بكم هائل من خطاب الكراهية والتناحر ادت الى ما نحن عليه الان ورغم الصورة القاتمة لازال الامل موجودا والإرادة الواعية حاضرة سنتمكن من قهر الصعاب والوصول الى بر الامان وغدا ستنطلق الصفحة الثانية من التظاهرات باعتصام امام ابواب المنطقة الخضراء وهي الفرصة الاخيرة التي يمنحها شعبنا الى الحكومة لكي تفي بالتزاماتها بالتغيير والإصلاح ووضع البلاد على السكة الصحيحة.





