كتاب الحقيقة

تجريبية سورية..مكرمة اتحادية

ليث الياسري

 
بعد سبات طويل لمنتخبنا، يعود الينا اتحاد الكرة العراقي بمكرمة كبيرة لا يسعها شكرنا الكثير لرد جميلها وبيان فضلها على المنتخب الوطني الذي نام طويلا بعد آخر مباراة في التصفيات المزدوجة لكاس العالم 2018وبطولة أمم آسيا.
المنتخب الذي دخل في معسكر استعدادي في أربيل “بثلاثة عشر” نفرا فقط يشد الرحال الى طهران لملاقاة تايلند يوم “24” من الشهر الحالي وقبلها مباراة سوريا التجريبية الاستعدادية يوم “18” من الشهر ذاته، على أن يلتحق بقية اللاعبين المحترفين بعد مباراة سوريا، التي من الوارد والمحتمل أن يخوضها منتخبنا بدون بديل لان في القائمة ثلاثة حراس مرمى، فيكون عدد اللاعبين الإجمالي في المباراة احد عشر لاعبا فقط.
وهنا تكمن فائدة هذه المباراة التي ستعلمنا كيفية خوض لقاء بدون بدلاء في سابقة لم تعرفها الكرة العالمية من قبل ونكون بذلك أصحاب براءة اختراع في عالم كرة القدم الجديدة، ولربما ندخل موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية كأغبى اتحاد كرة قدم على مر العصور. وإذا تمكن احد اللاعبين من الالتحاق بالفريق قبل مباراة سورية فهذا يعني انه لم يكن في الحسبان إشراكه لضرورات السفر وما يتطلبه من راحة إجبارية قبل يومين على الأقل من أية مباراة .
هذه هي مباراة سورية لمن فاته الاطلاع على تفاصيلها وقد يوهمنا الاتحاد بدكة بدلاء وهمية لا يمكن لها أن تشترك في اللقاء للسبب الذي ذكرته وهو إجهاد السفر، ثم يخرج علينا احد أعضائه الجهابذة ليتحدث لنا عن الفائدة العظيمة التي سيتحصل عليها منتخبنا من هذه المباراة وضرورة إقامتها قبل لقاء التصفيات الحاسم أمام تايلند وإذا ما جوبه بقساوة الرد سيكون جوابه ضعف الإمكانيات المادية! ولا وجود لمباريات دولية في هذه الفترة من السنة، وهذا العذر تردد كثيرا على السنة أعضاء الاتحاد ورئيسه “الفذ” وهو “عذر اقبح من فعل ” لان الاتحاد لديه ميزانية استثنائية عن كل الاتحادات الوطنية ولا احد يعرف حجم التعاقدات المالية التي ابرمها الاتحاد مع شركته الراعية وكذلك شركات النقل التلفزيوني التي حرمت الجمهور العراقي طيلة التصفيات من مشاهدة المنتخب ومن متعة تشجيعه.
دوري كرة مبتور، ومنتخب بلا استعداد، ومدرب بلا فكرة، واتحاد بلا تخطيط، ولاعبون بلا استعداد، هذا هو منتخبنا الوطني في رحلة التصفيات الآسيوية الحاسمة ولا يوجد أي مبرر للتشاؤم لان “الحياة لونها بمبي”.
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان