احمد جبار غرب
موضوع قانون الخدمة الالزامية المسلحة وفرضها بقانون على الناس امر غير معقول، ويفترض معاينة الموضوع وملابساته بدقة، ونحن لدينا اسباب كثيرة لانتقاد هذا القانون، فنحن لا نعاني نقصا في الاعداد من الجنود ولا الخبرات ولدينا ما يقارب المليون رجل امن مابين شرطي وجنود وكفاءات عسكرية، واعتقد ان الكثرة في هذا المجال ستكون فيها اضرار على الجانب الاقتصادي، اضافة الى اننا دولة ديمقراطية وتلك الدول لا توجد فيها هذا النوع من الخدمة فقط يعتمد على العقود والتطوع الذاتي اما نظرية انها تبدد المخاوف السياسية لدى بعض الجهات وأيضا اعتمادها كأساس لترضية طرف سياسي دون ان تكون هناك دراسة جدوى من ذلك التشريع وانعكاساته المستقبلية، ولا وجود لنص دستوري يتكيف معها ..ولمن نعد ابناءنا لكي يقتلوا ؟ لمن؟ من اجل حفنة لصوص اذلاء باعوا الوطن ودمروه ونهبوه !!ولكي نحمي الكروش المنتفخة والمؤخرات الملسوعة من الانهيار من غضب الشارع الثائر..هذه اضحوكة جديدة يبتدعها السياسيون (الخردة) ليمرروها علينا وما يسمونه الخدمة الالزامية او الاجبارية لحماية من ؟وطن سرق ماله وقتل أبناؤه! ….اليس من المفترض ان تحل كل المليشيات المسلحة والخارجين عن القانون التي تمتلكها كل الاحزاب المشاركة بالسلطة قبل التفكير بهذا الامر ؟ وهل عدنا الى عسكرة المجتمع التي اسسها صدام، وربما غدا تؤسسون للأشبال والطلائع، انكم سائرون على نفس نهج النظام السابق الذي كان يخلق اعداء وهميين ومن ثم يتصارع معهم !..ام ان ذلك لأجل عيون بعضكم البعض من شركاء السياسة والسرقة، وحتى يطمئنوا ان الحكومة لا تظلمهم رغم ان المتطوعين قائمون على النسبة والتناسب الفئوي البغيض وليس الاستحقاق …لا يمكن ان نبني دولة وجيشا قويا في ظل هكذا وضع كارثي من الفساد …نظفوا احزابكم وأرجعوا اموال العراقيين وتكلموا عن الوطن والوطنية ،الشعب فقد المصداقية والثقة بكم بعد تجاوزاتكم المريعة بحقه ومن كل الجوانب …نرفض رفضا تاما هذا القانون ﻷن القائمين عليه غير مؤهلين، وﻷن مساوئه اكثر من حسناته، وﻷن ما سننفقه على هذا الجيش كبيرا جدا، ونحن نعاني اصلا من ضائقة مالية ولدينا ديون داخلية وخارجية تثقل كاهلنا للبنك الدولي ولدول اخرى، الى اي نار تريدون ان تأخذونا اليها بتشريعكم الفظ هذا؟لقد كان حل الجيش السابق وبشكل عشوائي غير مدروس نتيجة سلبية على واقعنا، وكان الفعل خاطئا وغير مسوغ، وكان يفترض تنقيته من ازلام صدام او الجهات المخابراتية وإضافة الخبرات اليه من المعارضة الوطنية لإحداث توازن في هيكله التنظيمي لكي نحافظ على جيش مهني وذي كفاءة عالية وقدرات تعبوية كبيرة اضافة الى خبراته وخوضه لمختلف الحروب، ويفترض علينا الاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال قبل ان نشرع قانونا لا يمكن ان يطبق او في تطبيقه ارهاق لموارد الدولة التي تعاني من الضعف اساسا ولو شرع ونفذ هذا القانون رغم تجاوزه على الاطر الديمقراطية ربما سنزحف لاحقا لتدابير في جوانب مختلفة تخص الحريات المدنية ونتجاوز الدستور، ونحن نعلم ان البرلمان عندنا لا يمثل الشعب العراقي بصورة واقعية ودقيقة، فهو نتاج عملية تحاصصية وتوافقية اغمضت عينيها عن الكثير من السلبيات.





