قاسم جاسم
يبدو ان صفة التناقض باتت امرا مميزا لبعض المحسوبين على العملية السياسية في العراق , فليس من العجب ان ترى من يشارك فيها ويعمل في الخفاء ضدها . هذا هو حال بعض سياسيي اتحاد القوى وأبرزهم النائب رعد الدهلكي واحمد المساري وناهدة الدايني الذين رفعوا شكوى الى المفوض السامي لحقوق الانسان يشرحون فيها مظلومية أبناء محافظة ديالى كما يدعون من جراء وصفهم “الميلشيات الايرانية”, والغرابة يا سادة تنطلق من عدة أمور أولها ان النواب الثلاثة ممثلو ناخبيهم في ديالى وكانوا هاربين عندما كانت بقبضة الإرهاب الداعشي وثانيها انهم لم يقدموا هذه الشكوى التي تفوح منها رائحة الطائفية ضد من هجر ودمر محافظات السنة وقتل المئات من ابناء الشعب العراقي ولم يذكروا داعش الارهابي. مطالبين في شكواهم ان يقوم مجلس حقوق الانسان بارسال لجنة تقصي حقائق بشكل عاجل دون تأخير وهذه مفارقة حيث انه يطالب بعدم التأخير في الوقت الذي جاؤوا هم انفسهم متأخرين فاين كانوا طوال سنتين مما تعرضت له كافة المكونات في ديالى؟ واين كانوا عندما دافع ابناء العراق عن ديالى والانبار وصلاح الدين وطردوا داعش الارهابي؟ وأين كانوا عندما استباح داعش الارض والعرض في نينوى؟. تحركات جديدة للتصعيد واثارة الفتن في مرحلة هي بأمس الحاجة الى التهدئة وتحكيم العقل، ولكن يبدو ان تحرك اللوبي السعودي القطري في مجلس حقوق الانسان هو من دفع ببيادق الشطرنج الى افتعال ازمة جديدة في طريق تفتيت اللحمة الوطنية بالعراق. مراقبون ومتابعون اشاروا الى ان التحرك الاخير مقصود التوقيت، فهو يعمد الى ارباك الاوضاع السياسية والامنية في البلاد وتعقيد المشهد بما يسهل التدخل الخارجي .





