بلال حنويت الركابي
لا يخفى علينا من هم اصل التطرف والقتل والدمار، فقديماً لم تكن هنالك ما يسمى بالقارة الأمريكية او الولايات المتحدة الأمريكية، فجميعنا على اطلاع تام متى نشأت هذه القارة وكيف ؟ وجدت هذه القارة منذُ زمن طويل، وسكانها الأصليون معروفون باسم الهنود الحمر وكانوا مقسمين الى قبائل وعلى جميع مناطق القارة، الأمريكيتين، وبعد ذلك تم غزو هذه القارة من قبل أوربا بعد تفشي الأمراض وقلة فرص العمل، والمجرمين، مما ادى الى اكتشاف العالم الجديد، واستعماره من قبل دول أوربا وزج المجرمين والمنبوذين والأمراض والمستعمرين، فقاموا بـ ابادة الشعب الأحمر وقتلهم وتهجيرهم من مكان الى آخر، حتى القضاء عليهم، وانشاء المستعمرات وتقسيم الأراضي بين دول أوربا، واستمر الاستعمار الأوربي للقارة الأمريكيتين لمدة ثلاثة قرون كثر فيها القتل والدمار وعدم احترام الإنسانية، وبعد ذلك نشأت ما يسمى او ما يدعى بالثورات المطالبة بالاستقلال والإنسانية والديمقراطية والحرية والفدرالية والحكم الذاتي والممالك والجمهورية أيضاً . وشيئاً فــ شيئاً تحقق هذا الأمر، وأصبحوا يخرجون من حكم الاستعمار الأوربي واصبحت الأمريكيتان دولاً مستقلة وممالك وبعد ذلك جمهوريات . ولكنهم كانوا ينادون باسم الإنسانية ولا يملكونها، فما لبثوا ان أصبحوا مستقلين حتى تعطشوا للدماء من جديد وخرجت بينهم الحروب الأهلية الدموية التي راح ضحيتها الالاف، ولم يكتفوا بذلك حتى اشتعلت نار الفتنة من جديد واندلعت الحرب الطائفية بين الزنوج والبيض وكذلك انتشر القتل والدمار، وسالت الدماء على الأرض، وبعد ان انتهت كل هذه الحروب دخلت امريكا الساحة من اوسع ابوابها وواكبت التطور واصبحت تنافس الدول الأوربية حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى وبعدها الحرب العالمية الثانية، وبعدها الحرب الباردة ولم تهدأ امريكا الا أن اصبحت دولة عظمى وسيطرت على العالم ولكن ثمن هذه العظمة هي الدماء والتطرف والى يومنا هذا ما زالت الدماء تسيل وتسقي عظمة امريكا ويخرج لنا ترامب التافه ويتحدث عن التطرف ويسيء للشعوب العربية وللاسلام، هل نسي ترامب من الذي يسقي عظمته من الدماء؟ وهل نسي ترامب قتلهم للشعوب؟ وهل نسي ترامب تأريخهم المخزي الذي بنوهُ على القتل والدمار والدماء؟ . مع الجدير بالذكر ان ترامب ممثل بارع فهو صاحب اضخم برنامج تلفزيوني خيري ويدعي ان اموال البرنامج تذهب الى الأعمال الخيرية بمعنى انهُ يعرف الانسانية، ولكنهُ لا يملكها فمن يطلع على تصريحاته يجدهُ متعطشا للدماء ويملؤهُ الحقد والتطرف وهذا واضح من تصريحه الأخير الذي قال فيه بأنهُ لا يريد اي شخص عربي مسلم على الأراضي الأمريكية، وتصريح آخر وعد إسرائيل بجعل القدس عاصمةً لهم والكثير من التصريحات المتطرفة والطائفية والدموية، يقولون إن كل شخص منتقَد ناجح، ولكن لكل قاعدة شواذ وانت احد شواذ هذه القاعدة ياترامب، وانا لا انتقدك بل لقد رأيتُ حقيقتك وحقيقة شعبك والتأريخ محفوظ .





