كتاب الحقيقة

أسرار لاتُنسى

د .غيلان

 
 
السفيرة الأمريكية في بغداد غلاسبي أيام الدكتاتور المقبور1990 تُعد صاحبة أخطر نصيحة،حيث خاطبت الدكتاتور قائلة “إن جيمس بايكر سكرتير الخارجية الأمريكية وجهني بأن أخبركم بان لا علاقة لنا بخلافاتكم مع الكويت فهي منذ 1960 غير مرتبطة مع الولايات المتحدة الأمريكية” زرع هذا الكلام ابتسامة عريضة على وجه الدكتاتور فزحف على الكويت بنصيحة وصلته مجاناً من السيدة غلاسبي، وقبل أن يدفع العراق ثمن هذه النصيحة تلاشت غلاسبي من الحياة السياسية من أجل دفن النصيحة . ديفد كيلي المفتش المختص بأسلحة الدمار الشامل والذي تم تكليفه من قبل الأمم المتحدة للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق والذي كان المتحدث الرسمي باسم لجان التفتيش لوسائل الاعلام، حيث صرح بعد زيارته للمواقع المشتبه بها كاشفاً عن حقيقة مفادها أن هذه المكائن بامكانها أن تنتج غازا لتعبئة البالونات، وحين أجرى معه الصحفي أندرو كلكن من بي بي سي ريديو أكد كيلي في الحوار أن ليس للعراق أي امكانية لاستخدام أسلحة الدمار الشامل خلال 45 دقيقة، كما يدعي الستا كامبل موجه الاتصالات الاستراتيجية في مكتب رئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير وألستا هو صانع التقرير الذي جاء متطابقاً أو هكذا أرادوا له مع تقرير الرئيس الأمريكي جورج بوش، بعد يومين من هذه الحوار الصحفي تم العثور على ديفيد كيلي منتحراً . ADE651 هو الجهاز المهزلة الذي تستخدمه السيطرات العسكرية في العراق للكشف عن الأسلحة، وهو وفقاً للعقد المعجزة يعمل بعشر بطاقات، كل بطاقة لها اختصاصها، وقد كشف تحقيق أجرته VICENEWS عن ان البطاقات العشر التي تحدث عنها العقد لم تكن حقيقية فقد كانت كارتات عمل لاعلاقة لها بالعمل الإلكتروني، وأشار التحقيق إلى أن العراق أو السيد الذي تعاقد باسم العراق دفع 60000 (ستين ألف دولار لكل جهاز)رغم أن سعره لا يتجاوز الخمسة وعشرين دولاراً وعادة يستخدمه طلاب الثانوية أو هواة البحث عن المعادن، وهو مجهز ببطاقات الكترونية وليست كارتات عمل، بعد الفضيحة استدعى القضاء البريطاني صاحب الصفقة المدعو جيم مكروماك وزجته في السجن، أما الطرف العراقي الذي وقع الصفقة فضاع أبتر بين البتران، بلغ سعر الصفقة وفقاً للتحقيق 80 مليون دولار أمريكي لا غبار عليه . لم يكشف الجهاز المهزلة عن أي سيارة مفخخة فهي تمر وهو يبتسم بيد جنود السيطرات والعجيب أن الطرف العراقي صاحب الصفقة صار يروج بأن لهذا الجهاز فاعلية تصل إلى خمسين بالمائة، ولو صح ذلك لما تطايرت هذه الألوف من الجثث ولكن والحق يقال بأن المشكلة ليست بالجهاز بل بحظ العراقيين الذي لم يسبقه في السوء حظ .
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان